الأولى

بوليساريو شاركت في الهجوم الإرهابي على عين أميناس

السلطات الجزائرية تكتمت على منتمين إلى القاعدة من انفصاليي تندوف نفذوا الجريمة بالحقل الغازي

لم تعلن السلطات الجزائرية عن لائحة كل المشتبه فيهم من الإرهابيين الذين نفذوا، في يناير الماضي، المخطط التخريبي الذي استهدف الحقل الغازي عين أميناس بجنوب شرق الجزائر، وانتهى بعد تدخل الجيش بحصيلة ثقلية أهمها مقتل 37 رهينة أجنبية وجزائري واحد.
وأفادت مصادر عليمة أن عناصر من بوليساريو شاركوا في الهجوم، من بينهم إرهابيون لقوا مصرعهم أثناء تدخل قوات الجيش لتحرير الرهائن.
وحسب المصادر ذاتها، فإن من بين القتلى أحمد ولد باني ولد سيدي مولود، المنتمي إلى قبيلة الركيبات سلام، ولقي حتفه إثر الهجوم الذي نفذته كتيبة «الموقعون بالدم»، التابعة للمختار بلمختار على منشأة «تيقنتوين» لإنتاج الغاز في عين أميناس.
وأفادت المصادر ذاتها أن القتيل أحمد باني معروف لدى المخابرات العسكرية الجزائرية، ورغم أن جثته نقلت من موقع الأحداث وأجريت عليها تحاليل الحمض النووي وتم التعرف على هوية صاحبها بدقة، فقد أخفيت المعلومات الخاصة بها ولم تدرج ضمن المجموعة التي أعلنت السلطات أنها نفذت الهجوم الإرهابي.
وكان عنصر بوليساريو الذي لقي حتفه، يحمل جواز سفر جزائريا ومعروفا بتعاطي تهريب السجائر بين تندوف وموريتانيا ومالي والنيجر، كما سبق له أن قام بزيارة إلى عائلته بالمغرب في صيف 2010، في إطار تبادل الزيارات بين أفراد عائلات مغربية وأقاربهم المحتجزين في تندوف، والذي تشرف عليه الأمم المتحدة.
وأوردت المصادر نفسها أن ولد باني تلقى تدريبات عسكرية بتندوف على يد الجيش الجزائري سنة 1996، واستقر بعد ذلك في مدينة أليكانتي بإسبانيا، وأن الخلية الإرهابية التي كان يسيرها مازالت نشيطة وعهدت بزعامتها لعنصر آخر من بوليساريو.
وانخرط القتيل في التيار السلفي الجهادي، في سنة 2007 على يد أحد قدماء بوليساريو المسمى الشيخ محمد لامين بالديار الإسبانية.
يذكر أن منفذي الهجوم الإرهابي على منشأة الغاز الجزائرية، احتجزوا خلال العملية مئات الموظفين والأجانب رهائن، وبعد أربعة أيام شنت القوات الجزائرية هجوما عليهم، كانت حصيلته مقتل 37 رهينة أجنبية وجزائري واحد، فضلا عن 29 مهاجما.
وتبنى تنظيم القاعدة عملية خطف الرهائن بقاعدة معالجة الغاز في عين أميناس، وأعلن أمير كتيبة «الملثمون» ومؤسس كتيبة «الموقعون بالدماء» مختار بلمختار المكنى بخالد أبي العباس، عن قيامهم بالهجوم على المنشأة النفطية واختطاف الرهائن الغربيين ببلدة عين أميناس.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق