الأولى

اعتقال نصاب باسم قضاة بالبيضاء

يدعي قدرته على التخفيف من الأحكام أو الحصول على البراءة وكمين أوقعه متلبسا

أوقع كمين أشرف عليه الحسن مطار، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أخيرا، بنصاب بعد أن ضبط متلبسا بتسلم مبلغ مالي من أحد ضحاياه بعد أن أوهمه بقدرته على التوسط لدى قاض بالمحكمة لمنحه البراءة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن شخصا تقدم إلى النيابة العامة وأبلغ عن تعاطي المتهم النصب باسم القضاة مدعيا أن بإمكانه الحصول على أحكام البراءة لفائدتهم، مضيفا أن المتهم أوهم شخصا معتقلا بسجن عكاشة بعلاقته الوطيدة بقضاة المحكمة الابتدائية الزجرية، وأنه سيتوسط لفائدته مقابل مبلغ مالي. وأضاف المشتكي أنه تلقى مكالمة من صديقه المعتقل بسجن عكاشة طلب منه خلالها أن يسلم مبلغا ماليا حدد في 12 ألف درهم للمتهم بداعي تسليمها لقضاة مقابل حصوله على البراءة، قبل أن يكتشف المشتكي أنه نصاب بعد أن ضبطه ذات مرة يستفسر محامي صديقه المعتقل عن مآل القضية.
وقال صديق المعتقل إن المتهم سبق أن وعده بحصول صديقه على السراح في الجلسة المقبلة غير أن شيئا من هذا لم يحصل، ليتأكد أن المتهم نصب عليه وعلى صديقه في المبلغ سالف الذكر، بالإضافة إلى مبلغ ثان حدد في سبعة آلاف درهم سلمه إليه في مناسبة ثانية. وأخبر المشتكي وكيل الملك أن المتهم طلب منه مبلغ ثلاثة آلاف درهم إضافي حدد في 3000 درهم، فأعطى وكيل الملك أوامره لعناصر الشرطة بنصب كمين للمتهم من خلال نسخ المبلغ المالي وضبطه متلبسا. وضرب المشتكي موعدا للقاء المتهم بمقهى بعين السبع، ليخبر عناصر الشرطة التي عملت على نسخ المبلغ المالي وسلمته إلى المشتكي، لترافقه بعض عناصرها بزيها المدني إلى المقهى سالفة الذكر. وحضر المتهم، حسب الموعد المتفق عليه، واتجه مباشرة نحو المشتكي وتسلم منه المبلغ المالي، لتتدخل عناصر الأمن وتلقي القبض عليه متلبسا وتصطحبه إلى ولاية الأمن.
وقدم المتهم رواية مخالفة للأحداث، مؤكدا أن مبلغا ماليا كان في ذمة الشخص المعتقل، وأن الأخير رفض مده به، ففكر في طريقة لاستخلاصه، فاهتدى إلى إخباره بأن لديه معارف من القضاة بالمحكمة الابتدائية الزجرية، وأن بإمكانه أن يحصل له على البراءة في قضية الضرب والجرح التي يتابع فيها.
واعترف المتهم بتسلم مبالغ مالية من صديق المعتقل حدده في حوالي 20 ألف درهم، مضيفا أن مبلغا آخر ما يزال بذمة المعتقل خاصة أن مبلغ الدين حدد في 25 ألف درهم.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق