الأولى

الإعدام يشق تحالف بنعبد الله وبنكيران

الإعدام يشق تحالف بنعبد الله وبنكيران

اتسعت دائرة الخلاف بين حزب العدالة والتنمية وحليفه في الحكومة حزب التقدم والاشتراكية حول الموقف الحكومي من موضوع عقوبة الإعدام، إذ وصل الأمر بإخوان رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، ورفاق أمين عام التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله إلى حد التراشق بالمسؤولية أمام أنظار أعضاء مجلس النواب.
وشددت النائبة البرلمانية عن التقدم والاشتراكية، نزهة الصقلي، في سؤال شفوي، أول أمس (الاثنين) بمجلس النواب، على أن عدم مصادقة الحكومة على الاتفاقية الأممية القاضية بإلغاء عقوبة الإعدام شكل صدمة حقيقية للبرلمانيين ومجموع الأوساط الحقوقية المغربية، في حين رد عليها وزير العدل والحريات مستغربا، «كيف لم يشكل الأمر صدمة لك عندما كنت وزيرة في حكومة رفضت المصادقة على الاتفاقية».
وذكرت الصقلي في مداخلتها بأن المغرب صوت بالامتناع على قرار الأمم المتحدة الداعي إلى إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام للمرة الرابعة على التوالي رغم أن تنفيذ العقوبة بالمغرب توقف منذ 20 سنة، وفي وقت صوتت فيه الجزائر لصالح القرار منذ 2007 ، قبل أن تنضم إليها كل من تونس وجنوب السودان، معتبرة أن الأمر شكل صدمة كبيرة للحركة الحقوقية المغربية التي تناضل منذ سنوات عديدة ضد الإبقاء على العقوبة، وكذلك الشأن بالنسبة إلى شريحة عريضة من أعضاء البرلمان، إذ تشكلت شبكة برلمانية من كل الحساسيات السياسية تضم في صفوفها 208 نائبين ومستشارين.
واعتبرت الوزيرة السابقة بأن موقف حكومة بنكيران كان بمثابة خيبة أمل مضاعفة بعدما حظيت مبادرة شبكة برلمانيات وبرلمانيين ضد الإعدام بتنويه المؤتمر العالمي المناهض لعقوبة الإعدام المنعقد أخيرا بمدريد، مستغربة كيف لم تأخذ الحكومة بتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ولا بالنداءات المتكررة لرئيسها الأول إدريس بنزكري.
وأوضحت الصقلي أن ما قامت به الحكومة يتناقض مع موقف المغرب الملتزم بالإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، وكذا  مع الدستور الجديد الذي يمنع في مادته 20 المساس بالسلامة الجسدية للمواطنين، متسائلة عن السبب في امتناع الحكومة عن الانخراط في الحملة العالمية الرامية إلى إلغاء  العقوبة، وفي التزام الصمت بخصوص الوضعية المزرية لـ 111 مغربيا محكوما بالإعدام. من جهته عبر وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، عن تفاجئه بسماع مثل هذا الكلام من نائبة سبق لها أن كانت وزيرة في حكومة انتهجت السلوك نفسه ، متسائلا كيف لم تعبر عن صدمتها في ذلك الوقت، خاصة أن توصيات هيأة الإنصاف و المصالحة كانت موجودة.
كما استغرب وزير العدل كيف أن النواب أعضاء شبكة البرلمانيين ضد الإعدام لم يتقدموا باقتراح قانون من أجل تعديل مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالإعدام.

ياسين قُطيب   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق