fbpx
الأولى

كنوز تورط مسؤولين قضائيين

التحقيق مع قائد مركز للدرك بعد اتهامه بالمشاركة في التنقيب ومصدر اعتبر شريط “فيسبوك” انتقاما من زعيم عصابة

تسبب فيديو مباشر (لايف) على موقع “فيسبوك” في هزة بالدائرة الاستئنافية بمكناس، بعد أن اتهم فيه صاحبه مسؤولين قضائيين بتزعم عصابة لاستخراج الكنوز، في حين فند مصدر أمني هذه الرواية، وشدد على أن صاحب “اللايف”، يتزعم عصابة نفذت سرقة باستعمال أسلحة بيضاء في حق سائق سيارة، وبعد اعتقال شركائه، قرر الانتقام من الجميع بتوجيه اتهامات باطلة لهم.
وكشفت مصادر موثوقة، أن القيادة العليا للدرك الملكي فتحت تحقيقا داخليا مع رئيس مركز “أيت يعزم”، ضواحي مكناس، بعد أن اتهمه صاحب “اللايف” على “فيسبوك”، ومسؤولين قضائيين بمكناس باستخدامه وأشخاص آخرين في استخراج كنز من مسجد عتيق يخضع للترميم بالمنطقة.
وأوضحت المصادر أن التحقيق مع المسؤول الدركي، انطلق منذ أيام، بعد تفجر الفضيحة، سيما أن صاحب البث المباشر، اتهم الدرك بممارسة ضغوطات وتهديدات و”تعذيب” في حق من شارك في حفر الكنز بتعليمات من المسؤولين القضائيين، قبل إيداعهم السجن، بجناية تكوين عصابة إجرامية للتخلص منهم، واقتسام الغنيمة في ما بينهم ومع شركاء آخرين.
وكشف مصدر أمني أن أصل القضية، يعود إلى تقدم شخص بشكاية إلى قائد مركز الدرك بـ “أيت يعزم”، يفيد فيها أن عصابة تتكون من أربعة أشخاص، اعترضت سبيله ليلا، وسلبه أفرادها، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، مبلغ خمسة ملايين وسيارته “غولف 7″، الأمر الذي دفع قائد المركز إلى استنفار جميع السدود القضائية، فنجحت عناصر سد قضائي في استرجاع السيارة، وإيقاف ثلاثة من أفراد العصابة، في حين تمكن أحدهم من الفرار.
وأضاف المصدر الأمني، أنه بعد تفكيك العصابة، فوجئ الجميع بشخص يبث مقطع فيديو مباشرا على “فيسبوك”، يوجه إثره، بوجه مكشوف، اتهامات لمسؤولين قضائيين، ومستشار جماعي، وخلال عرض صورته على الضحية، أكد أن صاحب “اللايف” من يتزعم العصابة وأنه من وضع سكينا كبير الحجم على عنقه أثناء السرقة.
وشدد المصدر الأمني على أن “اللايف” هدفه الانتقام وتصفية حسابات مع المسؤول القضائيين وأشخاص آخرين، نتيجة خلافات سابقة معهم ولتضليل الرأي العام حول ظروف اعتقال شركائه.
من جهته، أكد صاحب الفيديو، الذي اعترف أنه موضوع مذكرة بحث بجناية تكوين عصابة، أن هدفه فضح المسؤولين القضائيين، مشددا على أنهما، إلى جانب مسؤول جماعي اتهمه باحتراف الوساطة لدى جميع محاكم المغرب، استقدموه وأشخاصا آخرين لاستخراج كنز من مسجد عتيق، وهي المهمة التي نجحوا فيها، وتم عرض الذهب على أشخاص لتقييمه وتحديد ثمنه، إلا أنه بدل أن توزع الغنيمة على المشاركين، وجدوا أنفسهم متابعين بجناية تكوين عصابة إجرامية.
وأكد صاحب “اللايف” أن مسؤولا قضائيا أصدر تعليماته إلى قائد مركز الدرك بمرافقة المتابعين إلى مكان وجود الكنز، قبل أن تنقلب الأمور عندما صدرت أوامر باعتقال من شارك في عملية الحفر لاستخراج الكنز، وتعريضهم لضغوطات للتوقيع على محاضر تدينهم مع إلزامهم الصمت، في حين تمكن صاحب “اللايف” من الفرار، رغم محاولة اعتقاله في سد قضائي بعد تكليف 17 دركيا حسب زعمه، وتمكن من الاحتفاظ بتسجيلات مصورة، عمل على نشرها لكشف المتورطين في هذه القضية.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى