حوادث

المرشد القانوني : الطعن في القرارات الإدارية

السؤال الأول

أعمل رئيسا لأحد المجالس الحضرية ووقع عزلي من مهام الرئاسة بسبب مجموعة من الوقائع التي تنسبها إلي لجنة التفتيش التابعة لوزارة الداخلية.؟ و أريد  معرفة مكنة الطعن.؟

جواب المرشد القانوني

يحق لرئيس الحكومة أن يمارس حقه في العزل والذي يدخل في إطار استعمال وزارة الداخلية للوصاية على الأعمال والأشغال. ويشكل هذا الأمر نوعا من المراقبة البعدية للقرارات الصادرة عن المنتخبين.
ويحق لمن صدرت في حقه عقوبة العدل بوصفها تصدر في صيغة مرسوم أن يقع الطعن فيها أمام القضاء الإداري بسبب الشطط في استعمال السلطة، وعلى الطاعن أن يهدم القرائن المضمنة في التقارير الخاصة بالتفتيش إن أراد هدم مشروعية السبب الذي أسس عليه العزل.
ولقد قضي بعزل رئيس جماعة لأنه خص شركة مملوكة حصصها لزوجته بصفقة مع الجماعة، والحال أنها لا تتوفر على المؤهلات القانونية للمشاركة في الصفقة، وعدم استخلاصه الرسوم المستحقة للجماعة.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« حيث إن الأفعال التي نسبتها الإدارة إلى الطاعن والتي كانت السبب في إصدار مقرر عزله من منصب رئيس مجلس جماعة غياتة أثبتها المحضر الصادر عن المفتشية العامة التابعة لوزارة الداخلية فقد ثبت من خلال الاطلاع عليه أنه بالإضافة إلى إسناده صفقات متعددة إلى الشركة المسماة تمطراد التي تملك زوجة الطاعن فيها حصصا معينة والتي لم تؤسس إلا بتاريخ 1 نونبر 2001 ولا تتوفر على مراجع  تقنية تؤهلها لتنفيذ أشغال الصفقات المتعلقة بالجماعة التي كان يترأسها أو التوريدات أو الخدمات وأنه خلال سنوات 2005 إلى 2007 صرف إلى الشركة المشار إليها مبالغ مالية بمقتضى سندات الطلب بلغت مجموعها 369994 كما أنه لم يقم باستخلاص الرسوم الواجبة المتعلقة باستخلاص رخص سيارات النقل العمومي، ولا واجب كراء السوق الأسبوعي، وأنه في مجال التوظيف لم يقم بتوظيف الأطر المتخصصة بالجماعة وعمد إلى تعيين بعض الموظفين بمصالح خارجية، بالرغم من الحاجة الماسة إليهم.

وحيث إن هذه الوقائع المنسوبة إلى الطالب لم يثبت خلالها ولا أدلى بالإثباتات التي تهدم وجودها المادي الأمر الذي يجعل المقرر المطعون فيه يعزله نتيجة ثبوت المخالفات في حقه، مبررا ويجعل ما أثير بدون أساس.»

قــرار محكمة النقض  محكمة النقض عـدد: 147 المؤرخ فـي:  10/3/2011 ملف إداري عــــدد: 348-4-1-2009
و لقد قضي من جهة أخرى، بعزل رئيس للمجلس الحضري لأحد المدن لأنه سلم رخص البناء والسكن والتجزئات العقارية خارج ضوابط قانون التعمير .
جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
« لكن، حيث إنه بالرجوع إلى محتوى القرار المطعون فيه يتبين أنه بني على محضر لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية، وقد حدد المخالفات التي ارتكبها الطاعن على الشكل التالي :
تسليم رخصة بناء المجمع السكني « بتجزئة لباطريوز دون احترام القوانين
والأنظمة الجاري بها العمل.
تسليم رخصة السكن ورخصة المطابقة دون احترام الضوابط القانونية
المعمول بها في هذا المجال.
تسليم رخصة تجزئة لفائدة منعشين عقاريين دون احترام القوانين والأنظمة
المعمول بها في هذا الميدان.
عدم سحب التفويض من النواب الذين قاموا بتسليم رخص البناء والسكن
دون احترام النظام الجاري به العمل في هذا المجال.
عدم متابعة المخالفين لضوابط التعمير.
إبرام الصفقات والشروع في إنجازها دون احترام القانون المعمول به.

وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير لجنة التفتيش يتبين أنها سجلـــت عمليات وتجاوزات ارتكبها الطاعن وصنفها في إطار الأخطاء الجسيمة، وليس مجرد إخلالات بسيطة، وقد تضمن وقائع محددة في الزمان والمكان ومدعمة بأرقام وتواريخ تفيد وتثبت اقتراف وارتكاب الطاعن الأخطاء المذكورة في إطار تسيير جماعة مكناس هذا الأخير الذي اقتصر على ردود خالية من إثبات نفس الوقائع التي قدمت الإدارة الدليل على وجودها، وبالتالي تبقى الأسباب التي بني عليها القرار واقعية وصحيحة أكسبته المشروعية ويكون ما تمسك به الطاعن من أسباب بدون أساس.
قــرار محكمة النقض عـدد: 150  المؤرخ  فـي  : 10/3/2011 ملف إداري عــــدد : 118-4-1-2009

السؤال الثاني

توصلت من الوزير الوصي على قطاع السكن بقرار عزلي من سلك الوظيفة العمومية بسبب إدانتي بعقوبة حبسية بصدد أحد المخالفات المرتبطة بوظيفتي.
ولقد اقترح المجلس التأديبي عقوبة التوقيف لا عقوبة العزل.

جواب المرشد القانوني

مما لا شك فيه، أن كل فعل جرمي ثابت قضاء يعد مخالفة مهنية موجبة للمسؤولية المهنية. ويعتبر المجلس التأديبي ضمانة بالنسبة للموظف المتابع من أجل التثبت من التهم المنسوبة إليه وإصدار العقوبة الملائمة.
ويحق للوزير الوصي أن يطلب من الوزير الأول أن يفصل في العقوبة المتخذة من طرف المجلس الـتأديبي بالتحفيظ أو التشديد. وقرار العزل المتخذ من طرف الجهة الحكومية الوصية يقبل الطعن بالإلغاء والمراقبة البعدية من طرف القضاء الإداري.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« لكن حيث إنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجده علل قضاءه بأنه ((بالرجوع إلى الأفعال الخطيرة المقترفة من طرف الطاعن وهي اختلاس أموال عمومية يجعل العقوبة الإدارية المقترحة من طرف المجلس التأديبي بشأنها والتي هي الحرمان المؤقت من الأجر لمدة ستة أشهر غير ملائمة وبالتالي فإن قيام وزير الصحة العمومية بتفعيل مقتضيات الفصل 71 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية من خلال توجيهه طلبا إلى الوزير الأول من أجل تشديد العقوبة التأديبية في حق الطاعن، والذي أصدر بمقتضاه الوزير الأول قراره رقم 00784 بتاريخ 6/6/2006 يوافق فيه على التشديد من العقوبة المذكورة إلى العزل يكون القرار المطعون فيه مطابقا للضوابط القانونية المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية)) وهو تعليل سليم وكاف وغير خارق لأي مقتضى قانوني، وما نعته الطاعنة على القرار يكون على غير أساس.

قــرار محكمة النقض عـدد:  364 المؤرخ فـي:  5/5/2011 ملف إداري عــــدد:  1503-4-1-2010

السؤال الثالث

وقع أن رفضت إنجاز ما كلفت به بحكم أنه لا يدخل في مجال اختصاصي. و قررت الإدارة نقلي  من مدينة وجدة إلى تزنيت بدعوى الخصاص في هذه المدينة الأخيرة. وهل الإدارة محقة في ذلك؟ علما أن المفتش العام للإدارة هو من وقع على قرار النقل؟

جواب المرشد القانوني

من حيث المبدأ، يحق للإدارة نقل موظف من مكان إلى آخر حسب حاجيات المرفق ومتطلباته. ويحصل أن تركن الإدارة إلى استعمال صلاحيتها التي يفترض فيها المشروعية و حسن سير المرفق لكنها تخفي في طياتها عقوبة تأديبية في حق الموظف أو في حكمه.

ولقد عمل القضاء الإداري على مراقبة بعدية لقرارات نقل الموظف من مكان إلى آخر واستلزم إثبات الإدارة لعنصر الاحتياج من جهة ومبرر اختيار هذا الموظف دون غيره من جهة أخرى وهذا يدخل في إطار مراقبة حقيقة سبب النقل.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« لكن حيث أن محكمة الموضوع وهي تستقل بتقدير حجج الإثبات المعروضة أمامها دون مراقبة من طرف قاض النقض تأكد لديها من خلال ظروف النازلة تاريخ صدور المقرر المطلوب إلغاؤه أن نية الإدارة لم تكن في النازلة لسد الخصاص الذي يعرفه السجن المحلي المنقول إليه الطاعن، وذلك من خلال التعليل الذي جاء به القرار (أنه تبين من البحث أن القرار صدر بتاريخ 31/05/2007 بنقل الطاعن من السجن المحلي بمراكش إلى السجن المحلي بالصويرة جاء بعد قرار الإدارة المعنية بتاريخ 04/04/2007 بمعاقبة الموظف المعني باستيداعه لمدة عشرة أيام بدون أجر وجاء على إثر الخلاف الحاصل بسبب المهام المسندة إليه والتي اعتبرها لا علاقة لها باختصاصه ومؤهلاته، ولم تدل الإدارة فعلا ببيانات حول ما تدعيه من نقص  في الأطر الإدارية بالسجن المحلي بالصويرة، ولم تبرر أسباب وقوع اختيارها على الطاعن وحده إلى آخر تعليلات القرار مما جعله معللا تعليلا سائغا وكافيا وما بالوسيلة على غير أساس.»

قــرار محكمة النقض عـدد:  283 المؤرخ فـي:  21/04/2011 ملف إداري عــــدد :  578/4/1/2010
و بخصوص الشق الثاني من السؤال، فإن الوزير محق في تفويض التوقيع على الإمضاء في الشق المتعلق بتدبير الموظفين إلى من يحددهم المرسوم الخاص بذلك. وفي حالة المنازعة في التفويض بالتوقيع، يقع على الإدارة إثبات ذلك.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:
« حيث صح مانعته الجهة المستأنفة على الحكم المستأنف، ذلك أنه بالاطلاع على قرار وزير المالية الصادر بتاريخ 26 أبريل 1999 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 4697 وتاريخ 7 يونيو 1999 يتبين أنه يفوض بمقتضاه للسيد نور الدين بن سودة، مدير الضرائب الإمضاء أو التأشير نيابة عن وزير الاقتصاد والمالية على جميع الوثائق المتعلقة بتدبير شؤون الموظفين التابعين لمديرية الضرائب ما عدا المراسيم والقرارات التنظيمية، وإذا تغيب السيد نور الدين بن سودة أو عاقه عائق نابت عنه السيدة مليكة بنسودة المفتشة الإقليمية الرئيسة بمديرية الضرائب، والسيد الحسين كنون المفتش الاقليمي بمديرية الضرائب، حسب القرار المذكور، ومن ذلك يتضح أن المدير العام للضرائب وكذا المفوض لهم المذكورين يتوفران على صلاحية إمضاء القرار التأديبي الذي يعتبر صادرا عن الوزير، فضلا عن أن ذلك يندرج ضمن تدبير شؤون الموظفين التابعين لإدارة الضرائب، وأن التفويض في التوقيع جاء عاما ولم يستثن سوى التوقيع على المراسيم والقرارات التنظيمية، مما يجعل القرارات الفردية كما هو الشأن في النازلة من مشمولات التفويض المتمسك به، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب في هذه النقطة.»
قرار محكمة النقض عدد: 264 المؤرخ في: 17-4-2003 ملف إداري عدد: 2002-1-4-1196

عمر أزوكار

تبعث أسئلة القراء على العنوان 70 شارع المسيرة الخضراء الدار البيضاء مرفوقة بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية ورقم هاتف المعني بالأمر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق