أسواق

التعاونيات والتعاضديات تساهم بأقل من 1 في المائة في الناتج الداخلي الخام

أكد محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي يواجه عدة إشكاليات مرتبطة أساسا بالحصول على التمويل وضعف الموارد البشرية كما ونوعا وغياب الابتكار في وسائل الإنتاج، فضلا عن تعدد المتدخلين وغياب التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع.
وأضاف بوليف الذي تحدث في الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية التي نظمتها وزارته أول أمس (الأربعاء) بالرباط، حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لم يتمكن بعد من التطور بالصورة المطلوبة، نظرا إلى عدة عوامل من بينها وجود اختلالات في ميكانيزمات الدعم وعدم ملاءمة آلية التتبع والتقييم. واعتبرها وزير الدولة، عبد الله بها الذي شارك في المناظرة، هذه الإشكاليات، نيابة عن رئيس الحكومة، دافعا أساسيا لوضع إستراتيجية من شأنها بعث ديناميكية جديدة لهذا النوع من الأنشطة الذي يعد بديلا ناجعا لمواجهة اختلالات ونواقص النماذج التنموية.
وبعد أن أوضح بوليف في مداخلته أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يقوم على اقتصاد مبني على قيم ومبادئ وكونه «اقتصادا ببعدين اقتصادي واجتماعي ويسمح بمجالات متنوعة للتدخل، يساعد نمطه الخاص للتنظيم على خلق عدة تعاونيات وتعاضديات وجمعيات، أي أنه قادر على خلق فرص الشغل والثروة وتحسين ظروف العيش، أضاف أن الهدف من هذا النمط من الاقتصاد تكمن في جعله رافعة للتنمية على المستوى المحلي، التي تنخرط في إطار سياسة القرب التي تنهجها الدولة منذ سنوات.           
ورغم أن الوزير أكد وجود 11 ألف تعاونية و420 ألف منخرط، نبه إلى أن رقم معاملاتها يساهم بأقل من 1 في المائة في الناتج الداخلي الخام، «الذي يظل في جميع الأحوال غير كافيا، فيما نطمح إلى تحقيق مساهمة تناهز 3 في المائة». وفيما ثمن بوليف الحضور «الوازن» للنساء في التعاونيات، أشار إلى أن 80 في المائة من المقاولات تشغل أقل من 50 شخص، فيما لا يتجاوز عدد التعاضديات المندرجة في إطار القطاع العام 50 تعاضدية. وتشغل هذه الوحدات أزيد من 500 ألف من اليد العاملة.
واستعرض وزير الشؤون العامة والحكامة الخطوط العريضة للإستراتيجية الوطنية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي، إذ أشار إلى تقوم على محورين أساسيين، أولهما يقوم على حكامة القطاع، الذي يجب أن يتم من خلال «تقوية الترسانة القانونية من خلال اعتماد تشريعات جديدة وتوفير إطار مؤسساتي فعال، وضعت الاستراتيجية الوطنية خطوطه العريضة، بالإضافة إلى تنسيق وملاءمة البرامج القطاعية وتطوير البحث العلمي واليقظة الإستراتيجية»، على أن يرتكز المحور الثاني على تقوية قدرات الفاعلين الاجتماعيين والانخراط في إعادة تنظيم القطاع «عبر تقوية قدرات التعاونيات وتأهيل الجمعيات وتشجيع التعاضديات من خلال تمكينهم من التغطية الصحية، والعمل على تنظيم القطاع.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق