وطنية

لشكر يبعد عنه تهمة محاولة الإطاحة بالزايدي

مشاكل الاندماج تبرز داخل الاتحاد وسط دعوات أعضاء التيار إلى مؤتمر استثنائي لإلحاق الوافدين بأجهزة الحزب

استبعد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وجود أي توجيه بشأن الإطاحة بأحمد الزايدي، من رئاسة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب. وسعى لشكر، خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، إلى طمأنة أنصار تيار الزايدي، بعد المواجهات التي وقعت خلال الاجتماع ما قبل الأخير للفريق النيابي بمجلس النواب، وهو ما قرأ فيه أنصار التيار رغبة من الكاتب الأول لتنفيذ مخطط إبعاد أحمد الزايدي من رئاسة الفريق. ووفق مصادر اتحادية، فإن لشكر يسعى، بصفته كاتبا أول للحزب، إلى الاجتماع بالفريق البرلماني، لتبليغ هذه الرسالة وامتصاص الغضب في صفوف أنصار التيار الذين هددوا بتشكيل مجموعة نيابية في حال استمر أنصار لشكر، داخل الفريق النيابي، في تعطيل عمل الفريق بإثارة قضايا حزبية داخله.
ووفق المصادر نفسها، فإن توجه لشكر نحو مهادنة “تيار الزايدي”، والتعامل معه واقعا بات موجودا داخل الحزب، يلقى معارضة وانتقادا شديدين داخل المكتب السياسي، سيما من قبل أشد مقربيه، وعلى رأسهم محمد بوبكري، الذي بات يقاطع اجتماعات الجهاز التنفيذي للحزب، احتجاجا على نهج لشكر. وأفادت المصادر نفسها أن هذا التيار المعادي لفكرة مأسسة التيارات داخل الاشتراكي، هو نفسه الذي دفع لجنة الحكامة والتنظيم إلى إصدار بيان تنتقد فيه بشدة تيار الزايدي، وتتهم بالاشتغال خارج قواعد وهيآت الحزب، بمحاولة فرض الأمر الواقع داخل الاتحاد الاشتراكي.
بالمقابل، كشفت مصادر اتحادية، أن سياسة المهادنة التي نهجها إدريس لشكر، حيال تيار الزايدي، يرمي من ورائها الكاتب الأول، إلى تسهيل عملية اندماج الحزبين العمالي والاشتراكي، داخل أجهزة الاتحاد الاشتراكي، دون العبور من عقد مؤتمر استثنائي لهذا الغرض، مضيفة أن لشكر يسعى إلى استكمال الاندماج بإقراره داخل اللجنة الإدارية للحزب فقط، رغم أن القرار يتطلب توسيع دائرة أعضاء المكتب السياسي، ليستوعب الأعضاء المقترحين لعضويته من الحزين المندمجين، وهو الأمر الذي يرفضه أعضاء التيار، ويطالبون لشكر باحترام المقررات التنظيمية للحزب، التي حددت سلفا أعضاء المكتب السياسي في 33 عضوا.
والتقى لشكر بأقطاب تيار “الزايدي” خلال زيارة وفد برلماني أوربي إلى الحزب، إذ كشفت مصادر لـ”الصباح”، أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، استغل هذه الزيارة لتحقيق تقارب مع أعضاء التيار، وربط اتصالات بكل من أحمد الشامي وعبد العالي دومو، اللذين حضرا لقاء الوفد البرلماني الأوربي، وتناقشا طويلا مع لشكر، على هامش اللقاء، حول وضع الانقسام داخل الحزب.
ويدعم الزايدي تيار قوي من البرلمانيين، الذين يشكلون العمود الفقري للفريق النيابي، ويهدد أعضاء التيار بتشكيل مجموعة نيابية داخل المجلس، في حال استمر لشكر في توجيه أنصاره للإطاحة بالزايدي من رئاسة الفريق النيابي. وقد تصاعدت الخلافات بين التيار والمكتب السياسي للحزب، بسبب الأنشطة التي قام بها الأول بعدد من المدن للترويج لفكرة التيار داخل الحزب، وهو ما لم يرق لأجهزة الحزب التي احتجت ضد “تنظيم اجتماعات علنية تتم خارج إشراف الأجهزة والهيآت الحزبية المسؤولة”.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق