fbpx
مجتمع

17 عائلة تنصب خياما بشارع بوركون بالبيضاء

 أفرادها قالوا إن شركة “وهمية” نصبت على المالك الأول وطردتهم إلى الشارع

اضطرت أزيد من 17 عائلة إلى نصب خيام بأحد أزقة بوركون بالدار البيضاء، بعد أن تم طردها من منزلها منذ أزيد من 6 أشهر.
وقالت السعدية غنام، إحدى سكان الخيام، إنهم اضطروا إلى نصبها، بعد أن طردتهم السلطات من مسكنهم، بدعوى أن المحل كان في ملك شركة رهنته لإحدى المؤسسات البنكية التي لم تتوصل بالمبلغ المتفق عليه.
وأضافت السعدية في حديثها مع “الصباح” أن السكان لم يتوصلوا بأي إشعار يؤكد عزم المؤسسة البنكية على بيع المسكن والذي هو عبارة عن فيلا مساحتها 423 متر مربعا في المزاد العلني، بعد أن يخلى من سكانه، مشيرة إلى أن صاحب المسكن الأول اشترى البقعة الأرضية رفقة 10 أفراد مساحتها الإجمالية 4017 مترا مربعا، وتم تقسيمها فيما بينهم.
وأوضحت في سياق متصل، أن أزيد من 17 عائلة كانت تقطن بالفيلا منذ أزيد من 30 سنة، حاولت البحث عن الشركة “الوهمية” لتدفع المبلغ الذي اقترضته من المؤسسة البنكية، وليسمح لها بالمكوث في المكان، باعتبار أن وضعيتها الاجتماعية لا تسمح لها بمغادرته، إلا أنها لم تستطع التوصل إليها واختفت عن الأنظار.
وقالت حليمة، ساكنة اخرى إنهم فوجئوا بالسلطات تطردهم من المحل، دون سابق إنذار، مؤكدة أن منزلهم أصبح تحت تصرف مؤسسة بنكية لم تتوصل بالمبلغ الذي أقرضته لشركة وضعت المحل تحت تصرفها.
وأضافت في حديثها مع “الصباح” أنهم حين طردوا من مسكنهم لم يكن لهم حل سوى نصب الخيم والمكوث فيها إلى أن يتوصلوا لحل ينقذهم وينتشلهم من المعاناة والتهميش.
وقالت بحسرة قوية إنه حتى تلك الخيم لم يتمكنوا من اقتنائها، لولا مساعدة بعض المحسنين بالمنطقة، مشيرة إلى أن وضعيتهم تزيد سوءا كلما تساقطت الأمطار أو اشتدت درجة الحرارة.
واسترسلت قائلة إن الفيضانات التي شهدتها الدار البيضاء، أخيرا، والتي خلفت خسائر مادية كثيرة في مختلف مناطق وشوارع المدينة، كانت أكثر حدة عليهم، باعتبار أن بعض الأمتار من البلاستيك هي فقط ما كانت تحميهم من تلك التساقطات الغزيرة التي فاقت 178 ملم في بعض المناطق بالدار البيضاء.
إلى ذلك، كان المالك الأول للمحل فوجئ ببيع مسكنه بالمزاد العلني، والحكم عليه بالإفراغ من طرف المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، بعد أن أبرم وعدا بالبيع مع أجنبي، انتحر فيما بعد، لتظهر شركة “وهمية” تعتزم أنها صاحبة البقعة الأرضية وتختفي فيما بعد.
وكانت الشركة اعتزمت سنة 1992 تملك العقار، إذ حصلت على قرض من إحدى المؤسسات البنكية، التي وضعت من جانبها البقعة الأرضية في المزاد العلني، بعد عدم توصلها بالمبلغ، سيما بعد اختفاء الشركة عن الأنظار.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق