fbpx
الأولى

تهريب الأموال يصل إلى البرلمان

أجانب يهربون أرباحا بقيمة 900 مليار وسط مخاوف من تداعيات أزمة الاستقرار السياسي لحكومة بنكيران

تسابق حزبا الاستقلال والعدالة والتنمية، بمجلس النواب، أمس (الاثنين)، على إثارة قضية تهريب الأموال إلى الخارج، في سؤال موجه إلى وزير المالية والاقتصاد، نزار البركة، لنواب فريق العدالة والتنمية، والسؤال نفسه لنواب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، واعترف نزار البركة بوجود أرقام مهولة داخل المغرب بشأن تهريب الأموال إلى الخارج، مشيرا إلى أن الدولة باشرت إجراءات تنظيمية من أجل تجفيف قنوات التهريب، عبر تقوية سلطات مكتب الصرف لمنح جهاز التفتيش سلطات قادرة على الحد من الظاهرة. وفي السياق ذاته، قالت مصادر استقلالية لـ«الصباح»، إن إثارة قضية تهريب الأموال في هذا التوقيت، يروم قياس تناميها ومعرفة تأثير الأزمة التي تسبب فيها بنكيران على الموجودات لدى الأبناء المغربية، مضيفا أن خطاب بنكيران يثير مخاوف بعض المستثمرين ويتسبب في ترويعهم ودفعهم إلى تحويل أموال إلى الخارج. وقالت المصادر نفسها، إن الحالات الموثقة بشأن ظاهرة تهريب الأموال، تشير إلى أن التلاعب يتم عبر إخفاء الأسعار الحقيقية للواردات، وكذا أموال المغاربة القاطنين في الخارج، بالإضافة إلى تهريب هذه الأموال عن طريق أرباح الأجانب لدى الشركات المقيمة في المغرب، إذ تم سحب 9 ملايير درهم كأرباح من قبل مستثمرين أجانب، وفق ما كشفه قانون المالية لسنة 2011.
 ووفق المصادر نفسها، فإن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، نبه بدوره إلى عامل الاستقرار السياسي وتأثيره على المؤسسات ووكالات التصنيف الائتماني للدول، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق برسالة واضحة بشأن غياب رؤية واضحة بسبب التنافر السياسي بين مكونات الأغلبية.
وشكل خروج والي بنك المغرب، عقب انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس بنك المغرب، أول ردة فعل على تداعيات الحكومية التي يعرفها المغرب منذ إعلان حزب الاستقلال، انسحابه من الحكومة، وهو ما ذهب إليه الجواهري بالقول «عند وجود ائتلاف يشتغل في انسجام وبجدية، لا يمكن إلا أن يمنح ذلك وضوحا في الرؤية لمختلف الفاعلين الاقتصاديين»، مضيفا أن «للسياسة ثقلها في هذا المجال، فعندما يكون الوضع السياسي واضحا، تكون الرؤية أيضا واضحة لدى الفاعلين الاقتصاديين، حيث يتحرك هؤلاء بشكل أكثر تصميما عندما يلمسون وضوحا في الرؤية على المستوى السياسي».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى