fbpx
دوليات

اسم بعثة “طالبان” في قطر يثير جدلا

كابول تقاطع محادثات السلام مع الولايات المتحدة الأمريكية

بعد يوم واحد على افتتاح مكتب حركة “طالبان” في الدوحة بهدف بدء محادثات السلام بينها وبين واشنطن وكابول، أثار الاسم الذي أطلق على البعثة جدلا، وفيما قاطع نظام الرئيس الأفغاني حميد قرضاي المحادثات من جهة، أمر بتعليق اتفاق أمني مع الولايات المتحدة، وبعد ساعات على تأكيد حركة “طالبان” أول أمس، بدء أولى جلسات المباحثات اليوم، نفت وزارة الخارجية الأمريكية تحديد أي موعد هذا الأسبوع. وقال المتحدث باسم “طالبان” في قطر محمد نعيم إن ممثلين عن الحركة الأفغانية سيجتمعون مع مسؤولين أمريكيين لإجراء محادثات سلام تمهيدية، وكان الوفد الأمريكي وصل أول أمس إلى الدوحة للمشاركة في المحادثات، وبحسب نعيم، فإن الاجتماع لن يحضره مسؤولون أفغان.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جينيفر بساكي إن “المعلومات عن تحديد موعد لاجتماع لا وجود لها”، موضحة أنها لم “تؤكد أبدا” بشكل رسمي عقد لقاء بين ممثلين أميركيين و”طالبان” في الدوحة. وأضافت “نواصل التنسيق بالنسبة إلى المراحل المقبلة مع الحكومة الأفغانية والمجلس الأعلى للسلام”، لافتة إلى الموفد الأمريكي الخاص إلى أفغانستان وباكستان جيمس دوبنز، والذي كان مقرراً أن يغادر أول أمس ، إلى هذين البلدين عبر أنقرة والدوحة “لا يزال في واشنطن حالياً”. وكان قرضاي أعلن أنه سيرسل ممثلين من “المجلس الأعلى للسلام”، وهي الهيأة التي أسسها للتفاوض مع “طالبان”، للمشاركة في المفاوضات، إلا أن موقفه تغير بعد استخدام “طالبان” اسمها الرسمي “الإمارة الإسلامية في أفغانستان” خلال افتتاح مكتب الدوحة.
وأوضح العضو في “المجلس الأعلى للسلام” شفيع الله نوريستان أن استخدام اسم “الإمارة الإسلامية” يعتبر انتهاكا للاتفاق بين حكومة قرضاي والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “الاتفاق ينص على أن يفتتح المكتب فقط من أجل المباحثات، وليس من أجل تشكيل كيان سياسي مواز للسفارة الأفغانية”. وأضاف نوريستان “نعمل على حل تلك التناقضات، وحل المشاكل، للتصرف وفقا للاتفاقات، حتى يتمكن المجلس الأعلى للسلام من الذهاب إلى الدوحة، والمشاركة في محادثات السلام”.
إلى ذلك، شدد مسؤولون أفغان على أن الطريقة، التي افتتح بها مكتب “طالبان”، تشكل انتهاكاً لمبادئ وضمانات مكتوبة مع الأميركيين، وهي توحي أن الحركة وصلت إلى مرحلة الاعتراف الدولي.
وفي محاولة منها لتهدئة الأجواء، قالت وزارة الخارجية القطرية إن “طالبان” انتهكت الاتفاق عبر إطلاق اسم “الإمارة الإسلامية” على مكتبها.
وأكدت قطر، على لسان مسؤول في وزارة الخارجية، أن “المكتب الذي افتتح هو المكتب السياسي لطالبان أفغانستان في الدوحة، وليس المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية”. وأضاف المصدر إن “المسمى الرسمي الذي اتفق عليه من أجل افتتاح هذا المكتب هو المكتب السياسي لطالبان في الدوحة”.
وفي وقت سابق، أصدرت الرئاسة الأفغانية بيانا قالت فيه إن “المجلس الأعلى للسلام” لن يشارك في محادثات السلام إلا إذا تم الالتزام بشروطها، وبالتالي فإن “المجلس لن يشارك حتى تصبح محادثات السلام أفغانية بالكامل”.
وأضافت الرئاسة إن “أفغانستان تريد الانضمام إلى المباحثات، ولكن مؤشرات الحرب والمجازر التي أرسلت بالتزامن مع افتتاح المكتب تناقض إرادة السلام”، في إشارة إلى هجوم استهدف قاعدة “باغرام” العسكرية الأمريكية، وأسفر عن مقتل أربعة عسكريين أمريكيين، وتبنته “طالبان”. وأضاف البيان أن “فتح مكتب طالبان في قطر، وما يحمله من رسائل تناقض الضمانات التي قدمها الأميركيون للأفغان”.
وقبل ساعات من بيان الرئاسة، أعلنت الحكومة الأفغانية تعليق مفاوضات تجريها مع الولايات المتحدة حول اتفاق أمني ثنائي.
ووفقا للمتحدث باسم الرئاسة ايمال فايزي، فإن قرضاي “مستاء من الاسم” المستخدم لوصف مكتب “طالبان” الذي يحمل صدى رسميا، كما أن الأمريكيين كانوا على علم مسبق بهذا الموقف. وبالتالي فإن المحادثات تبين التناقض بين تصريحات واشنطن وأفعالها، بحسب فايزي.
ومن جهته، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لطالما توقع “مشكلات” في المصالحة الأفغانية، ولكنه أعرب عن أمله في أن تستمر المحادثات برغم الخلاف حول اسم مكتب “طالبان”.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى