fbpx
مجتمع

احتقان بكلية الآداب بالرباط بسبب أخطاء في وضع النقاط

نائب العميد: الأمر عاد وأي خطأ حصل سيتم تداركه قبل إعلان النتائج النهائية

تعيش كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بالعاصمة الرباط احتقانا كبيرا منذ الاثنين الماضي، وذلك إثر إعلان نتائج امتحانات المراقبة المستمرة والنهائية للأسدس الأخير من السنة الجامعية الحالية، والتي تضمنت مجموعة من الأخطاء، حسب تعبير مصادر «الصباح».
وقالت مصادر طلابية مطلعة إن طلبة شعبة الأدب الفرنسي والبرتغالي والإسباني والإنجليزي والعربي وشعب العلوم الإنسانية، مثل علم الاجتماع وعلم النفس والفلسفة، تفاجؤوا عصر الاثنين الماضي وصباح أول أمس (الثلاثاء) أن النقاط التي تم إعلانها «لا علاقة لها بالنقاط التي حصلوا عليها في امتحانات المراقبة المستمرة، كما أن لا علاقة لها حتى بتلك التي يُفترض أن يكونوا حصلوا عليها في الامتحانات النهائية، والتي أجريت في الفترة بين نهاية ماي الماضي والأسبوع الأول من يونيو الجاري.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المئات من الطلبة تفاجؤوا أن نقاطهم في المراقبة المستمرة «تم الخصم منها بشكل رهيب، فهناك طلبة حصلوا على نقاط تصل إلى 17 أو 16 أو 15 في بعض المواد خلال المراقبة المستمرة، فإذا بهم يُصدمون بأن تلك النقاط المرتفعة نسبيا تحولت إلى 12 أو 10 أو 11».
وبالمقابل أشارت المصادر التي تحدثت إلى الصباح إلى أن هناك طلبة، وصفتهم ب»المحظوظين»، اكتشفوا ساعة إعلان النتائج أن نقاطهم المتوسطة أو حتى الضعيفة تحولت إلى نقاط مرتفعة، مشيرة إلى أن هؤلاء أنفسهم تفاجؤوا بهذا التحول الجذري لنقاطهم المتواضعة، حتى إن بعضهم «كاد يطير من شدة السرور والبهجة التي أدخلتها هذه التغييرات على نفسه التي حصلت في النقاط»، على حد تعبير المصادر التي أطلعت الصباح على هذه الفضيحة الجامعية، التي صارت تتكرر بشكل دوري خلال السنوات الأخيرة.
وقالت المصادر نفسها إن الطلبة الذين اعتبروا أنفسهم متضررين مما رأوه أخطاء في وضع النقاط لجؤوا إلى رؤساء الشعب الذين أشاروا عليهم بصياغة طلبات تُوجه إلى الأساتذة الذين يرون أنهم «أخطؤوا» في وضع النقاط، وكذلك مراسلة هؤلاء الأستاذة عبر البريد الإلكتروني لشرح ما وقع و»التماس تصحيح هذه الأخطاء في أقرب وقت».
وأشارت إلى أن الطلبة استنكروا بشدة هذا «الارتباك والأخطاء التي تتكرر بشكل شبه سنوي، وطالبوا الوزارة الوصية بالتدخل لفتح تحقيق لأنه لا يمكن أن تتكرر الأخطاء نفسها وفي كل سنة، فإما أن هناك من يتواطأ لتمرير هذه التلاعبات خدمة لمصالح فئات وجهات معينة أو أن الأمور داخل الكلية تُسير بطريقة فيها استهتار ولامبالاة بمصالح الطلبة».
إلى ذلك، أوضح محمد المختاري، نائب عميد كلية الآداب المكلف بالشؤون البيداغوجية والطلابية، أن «مثل هذه الأخطاء أمر عاد ويحدث منذ دخول النظام البيداغوجي الجديد حيز التنفيذ»، قائلا، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، إن «النقاط التي تم الإعلان عنها هي نتائج أولية، وإن أي خطأ حصل سيتم تدقيقه وضبطه في النتائج النهائية». وأشار إلى أن الطلبة الذين لاحظوا وجود أخطاء في جداول نقاطهم بإمكانهم أن يتصلوا برؤساء الشعب لشرح ما حصل أو بإمكانهم أن يكتبوا طلبات لتصحيح الأخطاء التي وقعت ويوجهوها إلى مكتب الضبط التابع للكلية، مشددا على أن تلك الطلبات سيتم أخذها بعين الاعتبار، إذ ستحال على رؤساء الشعب للبت فيها، كما ستتم العودة إلى المحاضر الخاصة بكل امتحان والتي ينجزها الأساتذة المشرفون على كل مادة، وذلك بغرض التأكد مما إذا كانت النقاط المعلنة تطابق النقاط الأصلية التي حصل عليها كل طالب.
من جهة أخرى، أوضح المختاري أن بعض الطلبة قد لا ينتبهون إلى أنهم «مسجلون في وحدة معينة ويجتازون الامتحان الخاص بوحدة أخرى وعندما يرغب الأستاذ في وضع النقاط الخاصة بهم يجد أنهم غير مسجلين، لهذا فإنهم قد يتفاجؤون عند الإعلان عن النتائج»، واستطرد يقول إن أي خطأ حصل سيتم تداركه قبل إعلان النتائج النهائية، مبرزا أن «طلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية الوحيدون الذين تمكنوا السنة الماضية من اجتياز مبارايات التشغيل أو متابعة الدراسات العليا بإجازات حصلوا عليها في السنة نفسها».

محمد أرحمني   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى