fbpx
وطنية

مشاريع لمواكبة الإقلاع الاقتصادي بجهة الشرق

الملك يعطي انطلاق مشاريع تأهيل قطاع السكك الحديدية وجماعتي بني ادرار والنعيمة

تعيش وجدة على إيقاع إنجاز العديد من المشاريع في قطاع التأهيل الحضري والنقل، في إطار المبادرة الملكية التي تهدف إلى إعطاء دفعة قوية للتنمية الاقتصادية بالجهة الشرقية.
وفي هذا الإطار، أشرف جلالة الملك محمد السادس، أول أمس (الأربعاء)، خلال اليوم الأول من برنامج زيارته للجهة الشرقية، على إطلاق برامج التأهيل الحضري لجماعتي بني ادرار المتاخمة للحدود المغربية الجزائرية والنعيمة (عمالة وجدة-أنكاد). وتهم هذه البرامج، التي تهدف إلى تحسين إطار عيش السكان وتعزيز البنيات التحتية الأساسية والحفاظ على البيئة، بالخصوص، تهيئة وتقوية الشبكة الطرقية، وترميم وتوسيع شبكة التطهير السائل وإنجاز محطات معالجة المياه العادمة بالجماعتين، وحماية مدينة بني ادرار من الفيضانات، فضلا عن أشغال التبليط.
ويهم برنامج التأهيل الحضري لمدينة بني ادرار، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي يفوق 176 مليون درهم، في الجانب المتعلق بـ”التأهيل الحضري” (57 مليون درهم)، تشييد قاعة مغطاة متعددة الرياضات، وإنجاز ملعب لكرة القدم وتهيئة الساحات العمومية والفضاءات الخضراء، وتجديد شبكة الإنارة العمومية وكذا علامات التشوير، وذلك بمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي الجانب المتعلق بالتطهير السائل، يهم البرنامج إعادة تهيئة وتوسيع الشبكة الحالية، وبناء محطة للضخ ووضع قنوات للربط وإنجاز محطة للمعالجة بواسطة الأحواض الطبيعية بطاقة 852 مترا مكعبا في اليوم، وذلك بغلاف مالي قدره 62.4 مليون درهم.
كما يهم برنامج التأهيل الحضري لمدينة بني درار حمايتها من مخاطر الفيضانات (57 مليون درهم) ، سيما عبر بناء سد على وادي صفرو وحاجز بطول 1000 متر بين وادي تمدمات والحوض الرئيسي.
أما في ما يتعلق ببرنامج التأهيل الحضري لجماعة النعيمة، الذي عبئت له استثمارات قدرها 28 مليون درهم، فسيساهم في تزيين المدينة بفضل أشغال التبليط، والإنارة العمومية والتطهير السائل.
وسيساهم هذا البرنامج الممتد على سنتين (2013/2014)، والذي يهم أيضا إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة، في تعزيز مكانة الجماعة كمركز حضري صاعد.
كما أشرف جلالة الملك على إعطاء انطلاقة المشاريع المهيكلة للخطط السككي وجدة ـ فاس، من أجل تمكين هذا المحور الهام من بنية تحتية حديثة تتيح له استيعاب التدفقات الكبرى لحركة النقل في أفضل ظروف السلامة والراحة.
وتهم هذه المشاريع المهيكلة، التي تشكل جزءا من العقد-البرنامج (2010- 2015) الموقع بين الدولة والمكتب الوطني للسكك الحديدية، تأهيل وكهربة الخط السككي فاس- وجدة وبناء قطب المبادلات الذي يعد المرحلة الثانية من المشروع الهام “القطب الحضري لوجدة”.
ومن شأن إنجاز مختلف هذه الأوراش السككية المساهمة في تعزيز الموقع الإستراتيجي لمحور فاس- وجدة، باعتباره محورا سككيا يربط بين شرق ووسط المملكة، ومصاحبة التطور المتزايد لحركة النقل، سيما نقل البضائع بعد الشروع في استغلال الخط الرابط بين الناظور وتاوريرت، إلى جانب تقوية وتحديث المنشآت السككية وكهربة الخط السككي من أجل التجانس مع استغلال الجر الكهربائي ورفع حمولة المقطورة.
وتأتي الزيارة الملكية لوجدة، في إطار إشراف جلالته على  تتبع وإعطاء الانطلاقة للعديد من المشاريع التنموية الرامية إلى تقوية البنيات التحتية والنهوض بالجاذبية الاقتصادية للمنطقة الشرقية، خاصة أنها مؤهلة، بحكم موقعها وثرواتها، لأن تصبح في قلب التوجهات الإستراتيجية للمغرب، وفي صلب الاندماج الاقتصادي المغاربي المتوسطي.
وساهمت الزيارات الملكية المتكررة إلى المنطقة الشرقية التي تعد الثانية من حيث المساحة على الصعيد الوطني (تمثل 11.6 في المائة من المساحة الإجمالية للمملكة)، في إطلاق مشاريع ضخمة غيرت ملامح المنطقة، وأصبحت وجهة مفضلة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في مختلف المجالات، خاصة منها الصناعية والسياحية.

عزالدين لمريني (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى