fbpx
وطنية

مغاربة شيعة ينفون قتالهم مع حزب الله

نفى إدريس هاني، المفكر الشيعي المغربي، أن يكون حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات بشار الأسد ضد قوات الجيش الحر ومقاتلي جماعة “النصرة” القادمين من كل بقاع العالم، استنفر أي مغربي من شيعة بلجيكا للقتال إلى صفه. وزاد هاني، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن قوات حزب الله لا تستعين بأي فرد من خارج مقاتليها، ردا على خبر التحاق مغاربة شيعة من بلجيكا بسوريا للقتال ضد جماعة “النصرة” التي تضم في صفوفها مغاربة سنيين. واعتبر هاني التحاق مغاربة شيعة بميدان الحرب في سوريا، “إشاعة ولا حقيقة لهذا، لأن حزب الله لا يدخل ضمن مقاتليه أي شخص لا ينتمي إليه، ولو كان لبنانيا، ولا يعتمد طريقة المرتزقة لاستلحاق المقاتلين بصفوفه، بل يعتمد على أعضائه، وله طريقة خاصة في القتال، على عكس القاعدة التي تستنفر المقاتلين من كل البقاع”.
وردا على دعوات إلى الحكومة المغربية للاستجابة إلى نداء شيوخ السلفية المجتمعين، أخيرا، بالقاهرة، قال هاني “لماذا لا يرسلون شبابهم وصباياهم؟ لماذا يلجؤون إلى الحكومة؟ هل يريدون أن ترسل الجيش المغربي ليقاتل الأسد؟ هذه صرخة من أشخاص نحمد الله أنهم لا يحكمون المغرب، ونحمد الله على أن دولتنا قوية، وإلا لكان القرضاوي يتدخل في أمورنا”.
واعتبر هاني مثل هذه الدعوات طعما لحرب طائفية، “الواقع الملتهب لا يمكن أن تغيره هذه الدعوات والصراخ هنا وهناك، من قبل المتحرقين الوهابيين، وهم الآن يعدون الطعم لحرب طائفية مشبوهة، لكن الحقيقة أن الأمر حسم، وفشل مشروع تقسيم سوريا، وفصلها عن لبنان”، مضيفا أن “الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في تحقيق هدف جيو استراتيجي عبر تأسيس دويلة صغيرة، لمحو الحدود بين سوريا ولبنان، وبعد فشلها رفعت يدها وتركت مكانها القوى الرجعية في المنطقة، ولأنها لا تمتلك عناصر في الصراع السياسي، لجأت إلى لعبة الحرب الطائفية، والحمد لله أن الطرف الآخر رفض هذه الطريقة، إذ لو استجاب لها لاحترق الشرق الأوسط”.  
وقدر هاني عدد المقاتلين من القاعدة الذين يقاتلون في سوريا بـ 100 ألف مقاتل، ضمنهم آلاف المستنفرين من بقاع العالم، “اليوم نحن في مرحلة الحسم، بمعنى أن النظام السوري الذي يقاتل 100 ألف مقاتل من القاعدة لا يدخل مكانا إلا ويضمن عدم عودة أي تكفيري إليه، وضربة القصير كانت إستراتيجية، خاصة بعد أن ثبت وجود ضباط من إسرائيل يتعاونون مع هذه الجماعات ويستخدمونها قبل أن يجهزوا عليها، كما الحال في أفغانستان وغيرها من البلدان التي استخدمت فيها القاعدة قبل أن يتم القضاء عليها، وهذا ما نستخلصه من أي حرب استخدم فيها مقاتلو القاعدة لصالح أمريكا وإسرائيل، قبل أن يجهزوا عليهم بعد ذلك”.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى