fbpx
خاص

موزة تحقق حلم والدها المعارض

تنتمي الشيخة موزة (مواليد 1959) إلى عائلة قطرية كبيرة اشتهرت بمعارضتها للنظام الحاكم. تزوجت من الشيخ حمد نتيجة صفقة سياسية أبرمها والده الشيخ خليفة مع والدها ناصر المسند، يتوقف بموجبها الأخير عن معارضة النظام، وانتقاده مقابل دخول ابنته القصر الأميري، الذي ستصبح بعد سنوات الآمرة الناهية فيه، بل الحاكمة الفعلية لقطر والعقل المدبر لعملية الانقلاب “الأبيض” الذي قام به زوجها ضد نظام حكم والده الشيخ خليفة نفسه. دخلت موزة القصر زوجة رابعة للشيخ حمد، لكنها لم تكن لترضى بأقل من لعب الدور الأول في الحياة السياسية لقطر، بدل أن تعيش على الهامش، مثلما خطط لها الشيخ خليفة، الذي اعتقد أنه سيطمئن إلى حكم البلد بعد التخلص من معارضة ناصر المسند، في الوقت الذي كان يدق آخر مسمار في نعش حكمه.
دخلت موزة القصر الأميري، وفي ذهنها مخطط للسيطرة عليه. فقد استغلت طمع زوجها حمد في الحكم وشخصيته غير القوية بما يكفي للوقوف أمام طموحاتها، لتدفعه للانقلاب على والده، خاصة أن بعض أشقائه وأبناء عمومته، إضافة إلى ضراتها من شيخات آل ثاني، كانوا يحاولون إقناع الشيخ خليفة بعدم صلاحية حمد للحكم بحكم مرض الكلي الذي يعانيه، ووصل إلى علم موزة أن محاولة لدفع الحفيد مشعل (ابن حمد من زوجة أخرى) نحو الواجهة الأمامية، تتم على قدم وساق، مما جعلها تعجل بتنفيذ مخططها، الذي كانت أول خطوة فيه تجريد الشيخ مشعل من جميع مهامه العسكرية ووضعه تحت الإقامة الإجبارية، بعد اتهامه بالتآمر مع جده خليفة ضد والده حمد.  
أما مصير الابن الثاني الشيخ فهد، فكان مشابها لمصير أخيه، إذ جرد من مناصبه العسكرية، ولفقت إليه الإصابة بالجنون واتهم بدعم الأفغان العرب خاصة أنه كان معروفا بعلاقته الوطيدة بالشيخ أسامة بن لادن، زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل، ووضع هو أيضا تحت الإقامة الجبرية، قبل أن يتهم، في عهد حكم والده، بضلوعه في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها كبار الضباط في قطر للإطاحة بحكم حمد، من خلال إجراء اتصالات سرية مع جده الذي كان لاجئا في الإمارات، وحثه على استقطاب العائلات القطرية المقيمة هناك منذ الأربعينات، للتحرك ضد حكم حمد.

إعداد: نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق