fbpx
الأولى

الاستقلال يتهم “البيجيدي” بتحزيب الدولة

اللجنة التنفيذية تتضامن مع غلاب في مواجهة نواب العدالة والتنمية وتحذر من مخاطر إنتاج نموذج الحزب الدولة

قررت قيادة الاستقلال متابعة موضوع الصدام الذي وقع بين رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، حسب المستجدات التي سيعرفها، متهمة حزب العدالة والتنمية، بافتقاد الخلفية الديمقراطية، وعدم التمييز بين ما هو حزبي وبين ما يهم الدولة بصفة خاصة، مذكرا بمواقفه التاريخية الرافضة لـ «إعادة إنتاج منظومة الحزب-الدولة التي تعد أسوأ نماذج الحكم عبر التاريخ المعاصر». وأعلنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، تضامنها مع رئيس مجلس النواب، كريم غلاب، على خلفية خلافه الأخير مع رئيس الحكومة، الذي تصدر المشهد السياسي، بعد أن اتهم غلاب  عبد الإله بنكيران بالسعي إلى عرقلة عمل المؤسسة التشريعية، وتهميش التشريعات الصادرة عن البرلمان، والالتفاف على مقترحات القوانين التي ينتجها النواب والمستشارون ضدا على الوثيقة الدستورية ومقتضياتها.
واستبقت قيادة حزب الاستقلال، تداعيات الاصطدام بين رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، خاصة بعد ورود معلومات تشير إلى أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فوضت لفريقها بالغرفة الأولى الرد على ما صدر عن غلاب في حق بنكيران. وتداول أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في اجتماع أول أمس (الأحد)، الهجمة التي يتعرض لها رئيس مجلس النواب وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، كريم غلاب، «خاصة ما صدر يوم السبت من تأكيد على تداول الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية للمواجهة التي تمت الأسبوع الماضي بين رئيسي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية»، وما واكب هذا الاجتماع من تهديدات بـ «لغة تكشف نزعة شمولية لدى من تصدر عنهم».
وفي السياق ذاته، قال أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إنهم كانوا يأملون أن يبقى التدافع بين المؤسسات بهدف تحصين مساحة اشتغالها بما يتطابق مع نص الوثيقة الدستورية، عملا مؤسساتيا وبدون طابع حزبي ضيق، غير أنه وقع «تحوير النقاش ومحاولة الهروب إلى الأمام بإلباس الموضوع لباسا حزبيا وسياسيا»، إذ استغربت قيادة الحزب ما وصفته «التصرف غير اللائق الذي بدر من رئيس الحكومة في إخلال غير مقبول بالحدود الدنيا للكياسة واللياقة المفروضة في من يتولى تدبير الشأن العام، وفي الصورة التي يجب نقلها عن بلدنا وهو يعبر مرحلة تنزيل الدستور الجديد، بما يعزز دور الشعب كمصدر للشرعية».
ودافع حزب الاستقلال عن موقف رئيس مجلس النواب، كريم غلاب، معتبرا أنه أمام وضعية الهيمنة والوصاية التي تحاول الحكومة الحالية فرضها على البرلمان، فإنه كان من الضروري التنبيه إلى هذا الخلل الذي يمس مبدأ دستوريا واختصاصات حصرية للبرلمان نصت عليها الوثيقة الدستورية بوضوح، متهما رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بتقديم «قراءة رئاسية لنص الدستور، مع محاولات مشوهة لممارسة هذه السلطة الرئاسية». وقدرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن ما حدث بين رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، يعتبر انعكاسا طبيعيا لمرحلة تأسيسية لترسيخ قيم دستورية تقوم على إحداث توازن فعال ومنتج بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيرة إلى أن المعركة الدستورية التي خاضها الحزب منذ الاستقلال «كانت تروم تعزيز سلطات البرلمان واعتباره المصدر الوحيد للتشريع»، قبل أن ينقلب الأمر إلى ترتيبات داخل اجتماعات العدالة والتنمية للرد على مبادرة غلاب.
 

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق