fbpx
الأولى

رأس رجل يغير مسار أبحاث أشلاء جثة الهراويين

استنفرت عناصر الدرك الملكي بالبيضاء، صباح أول أمس (الأحد)، جهودها إثر توصلها بمعلومات حول عثور مواطنين، على رأس آدمي بغابة الحلحال بالهراويين.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن عناصر الدرك المحلي، بتنسيق مع الفصيلة القضائية لعين السبع، انتقلت إلى المكان، لتتم معاينة رأس مقطوع، وقد تحلل ولم يتبق منه إلا الهيكل العظمي والشعر، الذي يميل لونه إلى البياض. وجرى تمشيط المكان للبحث أكثر، عل ذلك يقود إلى الوقوف على أجزاء أخرى من الجثة المفترضة، قبل أن يتم نقل الرأس عبر سيارة الطب الشرعي، فيما بوشرت أبحاث بمحيط الغابة لجمع معطيات حول المترددين عليها بغية الوصول إلى شاهد يمكن أن يفيد في البحث. وربطت مصادر جيدة الاطلاع الرأس المقطوع، بأجزاء جثة عثر عليها في فاتح يونيو، مرمية في أكياس بلاستيكية في منطقة خلاء بطريق غير بعيد عن محطة للوقود.
وحسب المصادر ذاتها، فإن العثور على الرأس وتحديد أنه لضحية من جنس ذكر، غير مجرى الأبحاث التي انطلقت قبل أسبوعين، واستندت على فرضية أن الأشلاء التي عثر عليها آنذاك جزء من الجذع والطرفين العلويين والسفليين لأنثى، والتي بوشرت في شأنها إجراءات، وحلت عائلات كانت سجلت بلاغا باختفاء أنثى، بمصلحة الطب الشرعي والدرك الملكي، للتحقق من هوية الضحية ومعرفة ما إن كانت المعنية بالبحث سالف الذكر.
وتعتري القضية، منذ العثور على الأشلاء الأولى صعوبات لتحديد الهوية، سيما أن مدة قتل الضحية وتقطيع الجثة، سمحت بتحلل الأجزاء وعقدت البحث، سواء بالنسبة إلى البصمات بفعل التحلل أو بالنسبة إلى المعاينة بالعين المجردة، إذ استحالت الأجزاء إلى ما يشبه الرفات، ما يفتح المجال فقط لتحليل الحمض النووي للأشلاء لمقارنتها مع ذوي المختفين، وأيضا البحث في مسارات اختفاء جديدة، للوصول إلى الجاني أو الجناة.
وبخصوص الرأس المقطوع، الذي عثر عليه أول أمس (الأحد)، أكدت مصادر «الصباح» أنه يعود، بنسبة كبيرة من الاحتمال، إلى الأشلاء نفسها، وأن الأمر يتعلق برجل تعرض للقتل وتقطيع الجثة ورميها في أماكن متفرقة لتضليل المحققين. وأضافت المصادر نفسها أن سن الضحية يتجاوز الخمسين، مستدلة على ذلك، بحالة الشعر الذي مال جزء منه إلى البياض بفعل الشيب، وأيضا إلى الحالة التي كانت عليها الأقدام التي عثر عليها قبل 15 يوما.
وكانت عناصر الدرك الملكي بالبيضاء، عاينت في فاتح يونيو الجاري، أشلاء آدمية كانت مرمية في حقل غير مزروع، وقد مال لونها إلى الزرقة بفعل التحلل. وانتهت الأبحاث التي أجريت في الموقع، إلى العثور على الطرفين السفليين والعلويين وجزء من جذع الجثة، فيما لم يعثر على الرأس وباقي الأجزاء، رغم تمشيط المكان. كما لم يسفر البحث نفسه عن تحديد موقع باقي الأشلاء التي قطعت باحترافية الجزارين.
ورجحت الأبحاث نفسها أن تكون الجثة الممزقة لفتاة، دون تحديد عمرها، كما تعذر على المحققين رصد بصمات الضحية بسبب التعفن الذي طال الأصابع.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق