fbpx
الأولى

أول حكم سالب لحرية صحافي في عهد بنكيران

القضاء يدين مدير مجلة “الآن” في قضية رفعها الوزير عمارة بعد نشره فاتورة “شامبانيا” باسم الوزير

قضت الغرفة الجنحية بالبيضاء، أمس (الاثنين)، بإدانة يوسف ججيلي، مدير نشر مجلة «الآن»، بشهرين موقوفي التنفيذ مع أداء غرامة قيمتها خمسون ألف درهم. وجاء القرار بناء على دعوى قضائية رفعها الوزير عبد القادر اعمارة، القيادي في حزب العدالة والتنمية، والمكلف بالتجارة والصناعة والتكنولوجيا الحديثة، بعد نشر المجلة ملفا حول فاتورة أداها الوزير، خلال إحدى زياراته إلى الخارج، وتضمنت قنينات «شامبانيا» ببوركينافاسو. وفي تعليقه على قرار الإدانة، قال يوسف ججيلي، إن الحكم كان مفاجئا بكل المقاييس، سواء في ما يتعلق بسير المحاكمة أو بطبيعة الأدلة الدامغة التي عرضها أمام أنظار القضاء، للتدليل على صحة ما جاء في ملف القضية. وأضاف ججيلي أنه كان من «المفروض تعويض عبارة موقوفة التنفيذ بسجن نافذ، لأن الأمر يتعلق بعبارة واحدة، وإدانة صريحة للعمل الصحافي، وهي عقوبة سالبة للحرية»، مشيرا إلى أن الحكم رسالة إلى الجسم الإعلامي برمته، فــ «على الحكومة أن تلتزم الصمت، وتتوقف عن الادعاء بأنه لن يكون هناك معتقلون في عهدها».
واستغرب مدير نشر مجلة «الآن» الحكم، بالنظر إلى الوثائق التي قدمها لإثبات صحة ما نشرته المجلة، قائلا «لا أفهم ماذا تنتظر العدالة مني، قدمنا جميع ما يثبت ما نشرناه بما فيه فاتورة لم يناقش في صحتها حتى الوزير عمارة نفسه»، مستغربا أن القضاء طيلة مراحل المحاكمة كان يبحث عن مصدر المعلومة أكثر من تحقيقه في صحتها.
وكان وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيا الحديثة، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اتهم المجلة بالعمل على «الإساءة المقصودة إلى العدالة والتنمية»، إذ اعتبر عبد القادر عمارة، أن المعلومات كاذبة، وأن الفاتورة التي نشرت تتعلق بقضاء ثلاثة أيام في حين قضى يوما واحدا بالفندق المذكور. بالمقابل، نشرت المجلة تفاصيل عن عشاء أقامه الوزير خلال إقامته في «واغادوغو»، تضمن قنينتي «شامبانيا»، كلف 900 أورو في غرفة رئاسية بالفندق بالعاصمة البوركينابية.

إ. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق