fbpx
ملف الصباح

السلفيون قادمون

سلفيو المغرب يستعدون لتأسيس أحزاب والدخول إلى معترك السياسة

أعاد انضمام محمد رفيقي (ابو حفص)، أحد شيوخ السلفية المعفى عنهم، إلى حزب “النهضة والفضيلة” تسليط الضوء على مشروع السلفيين المغاربة لتشكيل هيآت وأحزاب سياسية تلم شتاتهم وتساعدهم على الانتقال من هامش العمل السياسي وغلوه إلى موقع الفعل في الساحة السياسية ببرنامج وأهداف واضحة تخضع لمساءلة المجتمع والقواعد الحزبية. ومنذ البداية، برر أبو حفص التحاقه بحزب محمد خليدي (المنشق عن حزب العدالة والتنمية) بوصوله إلى قناعة القطع مع سياسة المقعد الفارغ ورغبة في التعبير عن آراء السلفيين وتصوراتهم من خلال منبر أكثر فاعلية و أكثر قوة، موضحا أن هذا الانضمام غايته “تنويع العمل الإسلامي وخلق إضافة نوعية تجعلنا مساهمين في عجلة الإصلاح والتغيير”. أبعد من ذلك، ما فتئ السلفيون، المقتنعون بجدوى الانضمام أو تأسيس أحزاب سياسية، يوجهون رسائلهم إلى كل من يعنيهم الأمر للتأكيد أنهم يمكن أن يشتغلوا في إطار من الوسطية والاعتدال، وأنهم ليسوا بضرورة تلك الكائنان المخيفة والخطيرة التي تبطن مشاريع لتدمير المجتمع والدولة وفرض دولة الخلافة والشريعة الإسلامية.
خارج هذه الاعتبارات الذاتية، يمكن القول إن توجه حساسيات سلفية، كانت مسؤولة معنويا على أحداث 16 ماي، إلى تأسيس أحزاب سياسية، يخفي وراءه رغبة في تجميع الجهد السلفي واستثمار تراكماته الفكرية والسياسية والعقدية في إطار تنظيم حزبي، في إطار ما يسميه أحد الباحثين باحتمالات الاستفادة من “الغنيمة الانتخابية”، مادام أن الديمقراطية أصبحت تتحدد في منظور الكثير من القوى الإسلامية بصناديق الاقتراع والتي تعتقد أن نتائج هذه الصناديق لن تكون إلا في صالحها في إطار مجتمعات محافظة.
الملف التالي، يقربنا من وجهات نظر مختلفة في موضوع سيأخذ حيزا كبيرا في النقاش العام حالا ومستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق