fbpx
وطنية

لشكر “يطرد” تيار الزايدي

لجنة تتهم التيار بالتسيب والانفلات بسبب عقد أنصاره اجتماعات خارج الأجهزة الحزبية

أخذ الصراع بين الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وتيار «الزايدي»، منحى تصعيديا على خلفية الاتهامات التي كالها أعضاء في التيار إلى قياديين في الحزب، في نشاط حزبي نظموه، أخيرا، باسم “تيار الانفتاح والديمقراطية”. واتهمت لجنة التنظيم والحكامة الحزبية، داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، أعضاء التيار بـ”تنظيم اجتماعات علنية خارج إشراف الأجهزة والهيآت الحزبية المسؤولة”، انتهت إلى تأسيس ما سمي “تيار الديمقراطية والانفتاح”، في إشارة إلى التيار الذي أعلن عن ميلاده أنصار الزايدي ردا على إقصاء عدد منهم من الأجهزة الحزبية، واحتجاجا على الطريقة التي دارت بها انتخابات الكتابة الأولى.
وانتقدت اللجنة المنبثقة من الاتحاد الاشتراكي، والتي عهد إليها الحسم في النقاش الدائر حول مأسسة التيارات داخل الحزب، مواقف التيار «بشأن مجموعة من القضايا السياسية علاوة على تأسيس فروع حزبية ببعض الأقاليم خارج كل الضوابط التنظيمية»، متهمة أنصار الزايدي بالسعي إلى تجاوز القواعد القانونية لإدارة وتدبير التيارات و»تعطيل النقاش حول مسألة تدبير الاختلاف داخل اللجنة المختصة». واعتبر أعضاء اللجنة أن تأسيس التيار «خروجا صريحا عن توصية تم إقرارها في اجتماع اللجنة الإدارية الأخير بصورة ديمقراطية لا تقبل الجدل والتي تقضي بإحالة موضوع تدبير الاختلاف على أنظار اللجنة المختصة»، مشددة على أنه يروم إلى ترسيخ وضع تنظيمي نشاز بقوة الأشياء»، كما نبهوا إلى أن الأمور تعدت ذلك إلى إحداث هياكل وآليات تنظيمية خاصة، «مما سيجعل التنظيم الحزبي عرضة للمزيد من مظاهر التسيب والانفلات من شأنها أن تعصف بالبقية الباقية من عناصر الوحدة والتماسك للتنظيم الحزبي».
ويتهم المكتب السياسي للحزب، أنصار تيار الزايدي بالسعي إلى فرض الأمر الواقع، وعدم الاحتكام إلى القنوات الحزبية، وذلك بإعلان ميلاد تيار سياسي داخل الاشتراكي، يشتغل بأدوات تكبر بكثير، تقول مصادر من داخل الحزب، الوسائل التي يشتغل بها تيار داخل تنظيم سياسي. بالمقابل، قالت مصادر مقربة من الزايدي، إن موقف التيار تم التعبير عنه داخل آخر اجتماع للجنة الإدارية للحزب، مضيفا أن تردد الكاتب الأول، إدريس لشكر، في حسم الموقف، وسعيه إلى كسب مزيد من الوقت من أجل تقليص فعالية أعضاء التيار، هو ما حمل الأخير على التحرك وبرمجة لقاءات كانت مقررة، قبل انعقاد «برلمان الحزب»، إذ اعتبر المصدر ذاته، أن هناك محاولة للتشويش على عمل التيار بعد التعتيم على أنشطته داخل جريدة الحزب، التي تحولت إلى «ألبوم صور» للكاتب الأول.
وقرر أنصار أحمد الزايدي، القطيعة نهائيا مع ما أفرزه أشغال المؤتمر التاسع للاتحاد الاشتراكي، وذلك بإعلان تشكيل كتابة وطنية تشرف على تدبير التيار، ومأسسته في قوانين الحزب وأنظمته، بعد أن التأم عدد كبير من الاتحاديين الغاضبين الذين قرروا الالتحاق بالتيار، في أفق أن يمتد إلى كافة أجهزة الحزب ومؤسساته «رغبة في الممارسة الفعلية والتنظيمية للحق في الاختلاف داخل وحدة الحزب، وتمنيع الحزب من الانحراف ووأد بوادر الانتهازية والوصولية المقيتة داخله».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق