fbpx
ملف الصباح

رفيقي: الجنس الرضائي يتعارض مع مقاصد الدين

الباحث رفيقي أوضح أن الفقه الإسلامي تشدد في إثبات الزنى

قال محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الدراسات الإسلامية، إنه لا بد من التوضيح أنه لا علاقة للدين بالفصل 490 حتى يقال إن إلغاءه وإسقاطه فيهما مس بالدين الإسلامي، مضيفا “الفصل 490 يتحدث عن الفساد ولا يتحدث عن مفهوم الزنى الوارد في الدين، وطرق الإثبات الموجودة في الزنى فقهيا، هي مختلفة تماما عن تلك الموجودة في هذا الفصل، ففي الفقه الإسلامي نجده متشددا في طرق الإثبات باشتراطه وجود أربعة شهود عاينوا العملية بكل تفاصيلها الدقيقة، ما يعني أنه يتحدث عن فضاء عام وليس فضاء خاصا”.
وأضاف رفيقي في تصريح ل”الصباح”، أن الفصل 490 من القانون الجنائي، يتحدث عن الفضاءات الخاصة، وحتى من حيث العقوبة فهي مختلفة تماما، إذ أن الفقه الإسلامي ينص على الأحكام التقليدية التي كانت معروفة في العصر الأول من الإسلام، فيما أن الفصل 490 يتحدث عن أشياء مختلفة تماما.
وأوضح الباحث في الدراسات الإسلامية، أنه لا علاقة للفصل 490 من القانون الجنائي بأي مرجعية إسلامية، وبالتالي فهو قانون مدني وضعي، يمكن تغييره وإلغاؤه حسب المتغيرات التي يعرفها المجتمع.
واعتبر رفيقي أن إلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي لوقف تجريم العلاقات الرضائية، خطوة إيجابية نحو حماية الحياة الخاصة وعدم التدخل فيها بأي حال من الأحوال.
وشدد رفيقي على ضرورة إلغاء الفصل 490 لأنه يحاسب الناس على ما يفعلونه داخل بيوتهم، وهو ما يتعارض حتى مع مقاصد الدين الذي يرمي إلى حماية الحياة الخاصة وعدم التدخل في الاختيارات الشخصية للأفراد.
من جهتها، طالبت أسماء المرابط، الباحثة في قضايا الإسلام، بإلغاء الفصل 490 الذي يجرم العلاقات الرضائية بين شخصين راشدين.
وأوضحت المرابط في تصريحات إعلامية أن ممارسة الجنس خارج إطار الزواج فعل محظور أخلاقيا، لكنه لا يعني تجريم هذه الممارسة بين راشدين في السر، باعتبارها مرتبطة بقناعات شخصية وحياة خاصة للأفراد.
وأوضحت المرابط أن الإسلام رغم تحريمه العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، إلا أنه حصن الحياة الخاصة للأفراد وأحاط إثبات وقوعها بمجموعة من الشروط، التي تجعل الإثبات مستحيلا.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى