fbpx
ملف الصباح

الفصل 490 … فشـل الحكومة والبرلمان

وزراء تهربوا من إلغاء تجريم العلاقات الرضائية وانهزموا أمام القوى المحافظة

رفع وزراء وزعماء وقادة أحزاب، شعارات حداثية، وانهزموا في معركة سياسية واجتماعية، أمام القوى المحافظة، إذ لم يستطع أي فريق حزبي وضع مقترحات قوانين تهم إلغاء تجريم العلاقات الرضائية، التي يعتبرها القانون المغربي، منذ 1967، فسادا.

ولم يجرؤ المصطفى الرميد، القيادي في العدالة والتنمية، ووزير العدل والحريات السابق، على إجراء تعديل على الفصل 490 أثناء تحضيره القانون الجنائي الجديد في 2016، قصد إلغاء تجريم العلاقات الرضائية، رغم تأكيده أنه ضد اقتحام بيوت الناس، لضبط مثل هذه النوازل، وأنه يسعى إلى تجريم فقط “المجاهرة والعلانية” في العلاقات الرضائية بالشارع العام, فيما التزم محمد أوجار، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، ووزير العدل السابق، الصمت، ولم يفتح الفصل 490 للنقاش العمومي في لجنة العدل والتشريع لأجل إلغائه، رغم أنه وحزبه رفعوا شعار التمكين للنساء في مواجهة القوى المحافظة للعدالة والتنمية، واكتفى بإضافة فصول لم تكن واردة في نسخة الرميد، تتعلق بمحاكمة الطلبة الذين يمنعون زملاءهم من اجتياز الامتحانات على خلفية أحداث طلابية، ذهب ضحيتها طلبة.

وانهزم محمد بنعبد القادر، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، في معركة تحريك الفصل 490 من القانون الجنائي، رغم رفعه وحزبه الشعارات الحداثية، طيلة عقود من المواجهة السياسية للقوى المحافظة، إذ رفض حضور جلسة التصويت على القانون، الذي تركه الرميد في رفوف لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب منذ 2016، وحضر مشروعا جديدا للقانون الجنائي عرض خطوطه العريضة على أنظار المجلس الحكومي، دون أن يتمكن من ترجمته إلى فصول، وانشغل بوضع قانون تكميم الأفواه ضد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذي أثار ضجة واضطر إلى سحبه، عوض سحب قانون الرميد ووضع قانون يلغي تجريم العلاقات الرضائية بين راشدين.

وتمسك نواب التقدم والاشتراكية، وفدرالية اليسار الديمقراطي، بضرورة إلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي المريب، قصد حماية الحياة الفردية للمواطنين، الذين لا يزعجون أحدا وهم في بيوتهم آمنون، لكنهم لم يفلحوا في دفع الحكومة إلى إحالة قانون جنائي جديد على البرلمان، وانضم إليهم أخيرا نواب من مختلف الأحزاب السياسية، بينهم بعض المنتمين إلى العدالة والتنمية، الذين اعتبروا أن القانون المغربي يتحدث عن مجتمع الستينات، الذي شهد تغيرا على مستوى بنية الأسر، وعلاقة الأفراد، ما يفرض تغيير الفصل 490.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى