fbpx
حوادث

سرقة سيارة من أمام الفرقة الوطنية

مصرح استدعي من فاس للحضور إلى البيضاء فوجئ باختفائها بعد الاستماع إليه

ما كاد شخص استدعته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للحضور إلى مقرها بالبيضاء، الاثنين الماضي، يوقع محاضر الاستماع إليه ويغادر المبنى القريب من كلية الحقوق بالبيضاء، حتى فوجئ باختفاء سيارته رباعية الدفع، إذ لم يعثر عليها في موقف السيارات، ليعود أدراجه إلى مقر الشرطة الوطنية مخبرا عن الاختفاء.
اضطر أحد الموظفين الأمنيين إلى مرافقة الضحية إلى مكان ركن السيارة، ليتأكد أن السيارة اختفت فعلا، وأن مكان ركنها ليس مخالفا، ليطالبه بالتوجه إلى الدائرة الأمنية المداومة بعمالة الحي الحسني، قصد وضع شكاية.
قصة السيارة رباعية الدفع، غريبة ومريبة، إذ بعد أن توجه الضحية إلى المستودع البلدي للسيارات قصد البحث عنها، لم يجدها، فقرر التوجه إلى دائرة «السيال»، ليبلغ عن سرقتها.
يروي صاحب السيارة المسروقة، أنه اقتناها، قبل سنتين، من مرأب مشهور لبيع الناقلات بفاس، وباشر إجراءات نقل الملكية وحصل على البطاقة الرمادية، مضيفا أنه توصل، الجمعة الماضي، باستدعاء من الفرقة الوطنية، أمدته به المصالح الأمنية المحلية بفاس، يطلب منه الحضور إلى مقر الفرقة يوم الاثنين لأمر يهمه، وهو ما قام به، لكنه فوجئ بأن القضية التي يجري البحث فيها، تتعلق بالسيارة نفسها التي ركنها خارج البناية، إذ رغم أنه رابع شخص يقتنيها، وتحولت ملكيتها إلى اسمه، فإن مصالح الأمن فتحت أبحاثا في شأنها، بعد أن توصلت بشكاية من شركة قرض تفيد أن الناقلة لم تسدد أقساطها، وأن عملية تزوير شابت وثائقها، وأدت إلى التشطيب على الحجز عليها بمصالح تسجيل السيارات، برفع اليد عنها من قبل الشركة المقرضة.
وبعد اعتقال المشتبه فيه الرئيسي في عمليات التزوير، وإيداعه السجن المحلي، تم الاهتداء إلى مقتني السيارة، المسجلة بالرباط، والذي يقطن بفاس، فاستدعي الاثنين الماضي، ليشرح تفاصيل حيازته لها مدليا بوثائق اقتنائها التي حافظ على نسخها، بل وحتى نسخة من بطاقة تعريف البائع، وهو صاحب المرأب المشهور بفاس.
وأمام الموقف الغريب، وبعد تسجيل الشكاية، راح الضحية يبحث عن ناقلته، الثلاثاء الماضي، بعد أن تم إرشاده إلى مرأب شركات القرض، إذ رجح بعض من استفسرهم أن تكون الشركة المقرضة على علم بالمساطر الجارية في شأن الناقلة بمقر الفرقة، سيما أنها المشتكية، وكانت تتحين فرصة حضور آخر مالك لها، للانقضاض عليها، فهي الطريقة الوحيدة لاسترجاعها، بعيدا عن المساطر القضائية، وعن النية الحسنة لآخر مشتر، وعن مسطرة الحارس القضائي، إذ دأبت شركات قروض السيارات على ملاحقة الناقلات المتوقف أداء أقساطها وخفرها من مكانها إلى مرائبها الخاصة، وبيعها بسرعة فائقة، حتى تسترد أموالها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى