fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: حجر كروي

يثير تدخل جامعة كرة القدم في ملف انتخابات عصبة الشاوية دكالة، ومطالبة وكيل إحدى اللائحتين بسحب ترشحه أسئلة محيرة: لنتأمل.
أولا، عندما تطلب الجامعة من وكيل لائحة (عبد السلام بلقشور) أن يسحب ترشيحه على بعد أسبوع من الانتخابات، فإنها تطلب منه أيضا أن يتخلى عن الأعضاء الذين شكلوا معه لائحته، وقاموا بحملة رفقته، واقنعوا أندية، ورفضوا إغراءات من اللائحة المنافسة.
وحتى في حال تقديم لائحة موحدة، فإن هؤلاء الأعضاء سيبدون مثل قرابين يسلمهم شخص لآخر.
وتضم اللائحة الثانية، بدورها، أعضاء اقتنعوا بمشروع عبد الرحيم المقتريض، وجابوا معه مدنا، وعقدوا لقاءات مع أندية عديدة، ورفضوا بدورهم عروض اللائحة المنافسة، وفي نهاية المطاف سيطلب منهم وكيل اللائحة، الذي وثقوا فيه، الانسحاب، وترك مقاعدهم لأعضاء قادمين من اللائحة الأخرى، تحت غطاء تقديم لائحة موحدة.
ثانيا، شهدت أغلب العصب الأخرى انتخابات مماثلة، لكن لماذا تدخل فوزي لقجع في عصبة الشاوية دكالة، ولم يتدخل في باقي العصب؟
فهذا التدخل يعني أن الجامعة لا تترك مسافة الحياد اللازم في التعامل مع الملفات والأجهزة التابعة لها، فيما يفترض أن تكون نموذجا لها في احترام القوانين والديمقراطية، وروح التنافس الشريف، وتكافؤ الفرص بين المتدخلين المنضوين تحت لوائها.
ثالثا، بررت جامعة كرة القدم قرارها باقتناعها بمشروع عبد السلام بلقشور، لتطبيقه على باقي العصب الجهوية، لذا من حقها دفعه إلى سحب لائحته، لكن الضرورة تفرض احترام حق الأندية وباقي أعضاء اللائحة في اختيار مرشحيهم وممثليهم، الأمر الذي لن يتم إلا بإعادة فتح الترشيحات، وتقديم اللوائح والبرامج من جديد، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى