fbpx
وطنية

بنك المغرب يدرس إصدار عملة افتراضية

تشكيل لجنة لدراسة إيجابياتها وتداعياتها على السياسة النقدية والوساطة البنكية

شكل بنك المغرب لجنة لدراسة إمكانية إصدار العملة الرقمية للبنك المركزي. وأفادت مصادر من البنك المركزي أن اللجنة ستعمل على تحديد وتحليل امتيازات ومخاطر التعامل بهذه العملة على الاقتصاد المغربي، وتعميق البحث حول التداعيات المحتملة لإطلاق العملة الافتراضية على السياسة النقدية والوساطة البنكية، والاستقرار المالي، ودراسة الإطار القانوني للتعامل بالعملة الافتراضية للبنك المركزي.
وتأتي مبادرة بنك المغرب بعد نشر نتائج الدراسة، التي أنجزها بنك التسويات الدولية، المؤسسة المالية الدولية المملوكة من قبل مؤسسات الإصدار الدولية، لدى 65 بنكا مركزيا، من ضمنها بنك المغرب، إذ أكد 66 في المائة من العينة المستجوبة أنه من المستبعد أن يتم إطلاق هذه العملات في الأجل القريب، نظرا لما يتطلبه الأمر من دراسة وتحليل لجميع الجوانب.
لدا، بادر بنك المغرب إلى إنشاء هذه اللجنة للإلمام بكل الجوانب المرتبطة بالتعامل بالعملة الافتراضية، سواء على المستوى الماكرو اقتصادي أو الأفراد.
وستتولى هذه اللجنة مهمة التنسيق مع مختلف السلطات الوطنية المعنية بهذا المجال حول الإجراءات، التي يتعين اتخاذها في ما يتعلق بالأصول الافتراضية على الصعيدين الوطني والدولي.
ويتعين انتظار تقييم انعكاسات الإجراءات، التي اتخذها بنك المغرب في ما يتعلق بعمليات الأداء الإلكتروني، التي تهدف إلى تقليص التعامل بالكاش، ما يعني أن إصدار هذه العملة لن يتم في الأمد القصير، لأن نتائج هذه الإجراءات لا يمكن تقييمها إلا على المدى المتوسط. ويسعى بنك المغرب، من خلال تشجيع التعامل بوسائل الأداء المبتكرة التي تعتمد على التكنولوجيا، إلى الإعداد التدريجي للمغاربة لاعتماد العملة الافتراضية، التي ستكون تحت إشراف البنك المركزي.
وسبق لعبد اللطيف الجواهري أن اعتبر في تدخله، خلال ندوة «فيتنيك»، التي أشرف عليها صندوق النقد الدولي، أن العملة الافتراضية أصبحت واقعا وأن دائرة المتعاملين تتسع بفعل التطورات التكنولوجية، التي عرفها القطاع المالي. وأكد أن المغرب لم يحسم بعد في مسألة العملات الافتراضية، مشيرا إلى أنه تتعين ملاءمة القوانين مع التطورات التي يعرفها القانون، والاستعداد للتحولات التي يعرفها القطاع، إذ يتعين على البنوك المركزية، المسؤولة عن إصدار العملة، الاستعداد الجيد لأن فاعلين جددا سينافسونها في إصدار العملات.
وأشار الجواهري إلى أن الموقف الذي اتخذه البنك المركزي، خلال 2017، بشأن العملات الافتراضية كان من منطلق الحفاظ على حقوق المستهلك، خاصة أن التعامل بهذه العملات يكتسي مخاطرة كبيرة، لأن قيمتها تتغير بسرعة، مشددا على أن البنك لم يتخذ قرارا نهائيا في الموضوع. وستعمل اللجنة التي أنشأها البنك المركزي على الإلمام بجميع الجوانب، خاصة أن أكثر البنوك المركزية في الدول الأخرى، اعتبرت أن الأمر يتطلب بعض الوقت، قبل إصدار هذه العملة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى