fbpx
الأولى

“كذبة” المناعة الجماعية

المعطيات الرقمية تؤكد أن المغرب سيصل فقط إلى 68 في المائة عكس 80 المروج لها

أعاد خالد أيت الطالب، وزير الصحة، في زيارته الجمعة الماضي، إلى المراكز الصحية بجهة بني ملال التشديد على نسبة تلقيح 80 في المائة من السكان لتحقيق المناعة الجماعية القصوى ضد فيروس كورونا القاتل، وهي معطيات غير دقيقة، حسابيا، أخذا بعين الاعتبار الفئات التي لن تستفيد من التلقيح.
ويراهن المغرب، حسب منطوق الإستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد “كوفيد 19″، على تمنيع حوالي 33 مليون مغربي للوصول إلى النسبة المعلن عنها من قبل وزارة الصحة، في تفاصيل الإستراتيجية نفسها، كما فتح اتصالات واسعة مع شركائه في العالم، خصوصا في بريطانيا والصين والهند، لجلب 66 مليون جرعة تكفي هذا العدد.
وبالعودة إلى العدد الإجمالي لسكان المغرب في 2020، حسب إسقاطات المندوبية السامية للتخطيط، أي ما يناهز 36 مليونا و911 ألف نسمة، فإن الأشخاص المفروض أن يكونوا خارج دائرة التلقيح (بين 0 و18 سنة) هم 3 ملايين و911 ألف نسمة.
لكن بالرجوع إلى المعطيات الرقمية التي توفرها المندوبية نفسها، فإن عدد المغاربة الذين يوجدون في فئة بين 0 و18 سنة، يتعدون 34 في المائة من العدد الإجمالي للسكان، وليس 20 في المائة، كما هو وارد إلى حد الآن في الإستراتيجية الوطنية للتلقيح.
وبالأرقام الدقيقة، فإن عدد السكان بين 0 و4 سنوات يصلون إلى نسبة 9 في المائة، والفئة بين 5 سنوات و9 يصلون إلى 9.3 في المائة، بينما تصل الفئة بين 10 سنوات و14 عاما إلى 8.5 في المائة، والفئة بين و15 و19 سنة إلى 8 في المائة، أي ما مجموعه 34.8 في المائة، وهي الفئة غير المعنية بالتلقيح.
وحتى إذا جاز لنا أن نضيف الفئة بين 18 سنة و19، ضمن الفئات المستفيدة من التلقيح، فإن العدد الإجمالي لنسبة الملقحين لن تتجاوز في أحسن الأحوال 68 في المائة، وهي بعيدة كل البعد عن 70 في المائة، أو 80 في المائة، التي ستمكن المغرب من تشكيل مناعة جماعية تحمي سكانه مستقبلا من الإصابة والعدوى.
في موضوع ذي صلة، يقترب المستفيدون الأولون من الجرعة الأولى من لقاح “سينوفارم” من موعد الاستفادة من الجرعة الثانية في غضون 5 أيام، إذ يضع بروتوكول وزارة الصحة الخاص بعمليات التلقيح 21 يوما بين الجرعتين بالنسبة إلى اللقاح الصيني، و28 يوما بالنسبة إلى لقاح “أسترازينيكا” البريطاني.
وأعلنت وزارة الصحة، الخميس الماضي، عن توسيع الاستفادة من عملية التلقيح الوطنية ضد مرض “كوفيد-19″، لتشمل الفئات العمرية 65 سنة فما فوق، بعد أن توصلت المملكة بدفعة ثالثة من اللقاح المضاد لهذا المرض.
وأبرزت الوزارة، في بلاغ، أن عملية التلقيح الوطنية تتم بشكل تدريجي حسب دفعات اللقاح التي تتوصل بها بلادنا، لتشمل كل الفئات المستهدفة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى