fbpx
وطنية

الداخلية توبخ منظمي حملة تلقيح

جامعة محمد الخامس جمعت 600 أستاذ وإطار تربوي في قاعة واحدة

في وقت تحرص فيه السلطات الصحية والعمومية، على إنجاح الحملة الوطنية للتلقيح، يعمل جزء آخر على الإساءة إليها، من خلال اعتماد أساليب بعيدة عن حسن التدبير والتنظيم، وهو ما حدث في الأيام الأولى المخصصة للتلقيح بجامعة محمد الخامس، وكافة المؤسسات التعليمية التابعة لها، إذ عرفت انفلاتا تنظيميا لولا تدخل ممثلي الداخلية لوقف العبث التنظيمي الذي شاب هذه العملية. وارتكبت الجهات المسؤولة عن التلقيح أخطاء فادحة، حينما جمعت ما يقارب 600 أستاذ، ينتمون إلى 8 مؤسسات في مكان واحد لا يتجاوز خمسين مترا، في وقت أصدرت وزارة الصحة تعليمات صارمة لاحترام إجراءات التباعد الجسدي في مراكز التلقيح، والحفاظ على مسافة متر واحد على الأقل بين شخص وآخر.
وتدخل ممثل الداخلية لـ «توبيخ»، أعضاء «لجنة التنظيم»، التي كادت تسبب في كارثة عظمى، إذ اعترض ممثل الداخلية على التنظيم، خاصة أنهم أعدوا مركزين متباعدين للتلقيح، مقابل تجميع كل جرعات التلقيح في ثلاجة واحدة. وعلى بعد أيام فقط من الجرعة الثانية، ثار الأساتذة والموظفون في وجه رئيس الجامعة، من أجل تدارك الأخطاء التنظيمية، خاصة في ما يتعلق بعدم إعداد فضاءات التسجيل، ومراقبة المعلومات، وقاعات الانتظار، و قاعات الاستراحة بعد التلقيح، والمراقبة والتتبع بما يليق بأطر الجامعة.
وتساءل الأساتذة أيضا، عن انعدام التنظيم طيلة اليوم، خاصة ما بين التاسعة صباحا والحادية عشرة والنصف، منبهين رئيس الجامعة، إلى أن السلطات المسؤولة أحضرت ما يوافق تلقيح بين ثلاثمائة وثلاثمائة وعشرين فردا، غير أنهم فوجئوا بعدد المستفيدين الحاضرين بالمركز، ما اضطرهم إلى إضافة جرعات أخرى تقارب المائتين، بسبب سوء التنسيق والتنظيم.
واستغرب المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، الذي رفع شكاية إلى رئيس الجامعة، دعوة موظفي كل المؤسسات للتلقيح، لدرجة جعلت المدعوين يغادرون مقرات عملهم، رغم أن بعض المؤسسات برمجت عددا من الامتحانات، ما تسبب في إرباكها.
وتساءل المرصد أيضا، عن إدراج أساتذة كلية الطب والصيدلة (الأطباء منهم و غير الأطباء)، في لائحة المستفيدين من عملية التلقيح، يوم الاثنين، والحال أنهم استفادوا من اللقاح بالمركز الاستشفائي ابن سينا.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى