fbpx
حوادث

أول إعدام بعد رحيل فايزي

القاضي بدر سعيد الذي خلف الراحل شكل امتدادا للصرامة

إنجاز : أحمد سكاب (الجديدة)

بات اسم القاضي بدر سعيد رئيس غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة الذي خلف الراحل القاضي نورالدين فايزي، يتداول بشكل كبير بين أوساط المجرمين بدكالة، نظرا للأحكام التي صدرت عنه والتي عرفت صرامة منذ تعيينه قرابة شهر على رأس هذه الغرفة، حيث أصدر أول حكم بالإعدام في حق قاتل والده بأولاد افرج. حكم الإعدام هذا يعد الأول في مسيرة القاضي بدر سعيد رئيسا لغرفة الجنايات الابتدائية بالجديدة.

يعد القاضي بدر سعيد، الذي كسب تجربة كبيرة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء من بين القضاة المتمرسين على صعيد المملكة، إذ سبق له أن ترأس غرفة الجنايات بالبيضاء لسنوات قبل التحاقه بالجديدة، وأنه كان صديق الدراسة للراحل القاضي نور الدين فايزي رحمه الله.
وخلفت الأحكام الصادرة أخيرا من قبل القاضي بدر سعيد ارتياحا لدى سكان الجديدة خاصة ودكالة عامة، من أجل القضاء على مظاهر الإجرام وردع المجرمين طبقا للقانون.

إجراءات وتدابير وقائية
عاينت “الصباح” عند مدخل قصر العدالة بالجديدة في حدود الساعة الثامنة و45 دقيقة من صباح الثلاثاء الماضي، إجراءات وتدابير وقائية، من قبيل إلزامية ارتداء الكمامة وقياس الحرارة، والتحقق من الوافدين، يشرف عليها حراس الأمن الخاص وعناصر الشرطة والقوات المساعدة، إذ يعرف قصر العدالة كل يوم ثلاثاء حركة غير عادية تزامنا مع انعقاد جلسات غرفة الجنايات الابتدائية، والتي تناقش من خلالها ملفات ذات صبغة جنائية مثيرة في أغلب الأحيان.

غرفة الجنايات
في حدود الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء الماضي، بالقاعة رقم 2 بمحكمة الاستئناف، رن جرس الإعلان عن افتتاح الجلسة برئاسة القاضي بدر سعيد ومستشاريه سوفاري وبرة وممثل الحق العام منير الادريسي، حيث عرفت هذه الجلسة مناقشة 79 ملفا، إذ تقرر تأجيل 62 منها إما لإعداد الدفاع أو لاستدعاء الضحايا أو المصرحين أو المطالبين بالحق المدني أو ذوي الهالك.
وقررت الهيأة نفسها تجهيز 17 ملفا للمناقشة تتعلق بقضايا مختلفة أغلبها يخص جناية السرقة الموصوفة ومحاولة القتل العمد وإضرام النار والتزوير في وثائق رسمية.
ودامت الجلسة قرابة 12 ساعة عن طريق المحاكمة عن بعد عبر تقنية الفيديو، حيث تم النطق بالأحكام في حدود الساعة العاشرة ليلا بعد ولوج هيأة الحكم للمداولة ومناقشتها لجميع الملفات الجاهزة.

قضايا للمناقشة
من بين الملفات المثيرة التي عرضت على غرفة الجنايات الابتدائية الثلاثاء الماضي، قضية تتعلق بجناية محاولة القتل العمد والمتابع فيها سائق سيارة الإسعاف أصاب أحد المواطنين، ما دفع الضحية لتقديم شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق يدعي من خلالها أن الحادثة مدبرة على خلفية محاولة القتل، إضافة إلى ملف مثير يتعلق بشبكة تزوير وثائق السيارات، يتزعمها إمام مسجد تم إيقافه رفقة شريكه من قبل عناصر الدرك الملكي بالبئر الجديد، وكذا قضايا تتعلق بالسرقة الموصوفة تحت التهديد وملفات لها علاقة بالاغتصاب وهتك العرض وإضرام النار، وإلحاق خسائر مادية في ملك الغير، إذ بتت الغرفة نفسها برئاسة القاضي بدر سعيد في جميع الملفات الجاهزة بعد مناقشتها والاستماع إلى جميع الأطراف ومرافعة الدفاع وكذا مداخلة ممثل الحق العام، قبل أن تختلي هيأة للتأمل وإصدار الأحكام التي كانت أغلبها صائبة تتناسب والمتابعات المسطرة من قبل الوكيل العام وكذا قاضي التحقيق.

قضايا مؤجلة
قررت هيأة الحكم تأجيل النظر في ملفات، يتجاوز عددها عشرة تتعلق بمتابعة متهمين أحداث، في قضايا جنائية في حالة اعتقال على خلفية تورطهم في جنايات مختلفة، إذ تم تأجيل النظر في ملفاتهم بسبب غياب أوليائهم القانونيين، ما دفع رئيس الهيأة لتحديد تواريخ جديدة من أجل انطلاق محاكمتهم.
كما تقرر تأجيل ملف يتعلق بجريمة قتل متابع فيه متهم أبكم أزهق روح مشغله بنواحي سيدي بنور، بسبب عدم تمكينه من أجرته. وأرجعت هيأة المحكمة تأجيل النظر في الملف لغياب محاور في لغة الصم والبكم يسهل التواصل بين المحكمة والمتهم، إضافة إلى ملفات تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراضي الغير والمتابع فيها عدول في حالة اعتقال.

بكاء وعويل
عاينت “الصباح” في حدود الساعة العاشرة إلا ربع من مساء الثلاثاء الماضي، حركة غير عادية أمام جنبات قصر العدالة بالجديدة قبل النطق بالحكم في قضايا مختلفة، إذ كان يوجد أقارب وأهالي بعض المتابعين والمعتقلين على خلفية قضايا جنائية، وسقطت بعض النسوة والفتيات على الأرض في مشهد غريب وحزين في آن واحد، وعم بكاء وعويل صم جنبات قصر العدالة، لحظة سماع منطوق الحكم الصادر في حق المتهمين، حيث كانت الأحكام الصادرة عن هيأة القاضي بدر سعيد صارمة وطبقا للقانون، حسب التهم التي وجهت للأظناء الذين صدرت في حقهم عقوبات سجنية سالبة للحرية في مدد متفاوتة كل حسب ما نسب إليه.

وعود لم تتحقق
عبر عدد من موظفي ورجال القضاء عن امتعاضهم لعدم تنفيذ وزير العدل لوعوده السابقة التي وعد بها مسؤولي وموظفي قصر العدالة بالجديدة خلال زيارته الأخيرة، من خلال تسريع وتيرة تسلمهم للمنح المتعلقة بالساعات الإضافية وكذا المداومة، إذ طالبوا وزير العدل بالتدخل من أجل تنفيذ هذه الوعود والمساهمة في الرقي بوظيفة موظفي المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى