fbpx
الأولى

خروقـات في ملـف عقار بالملايير

تشوب خروقات ملف انتزاع عقار من حيازة الغير، يشرف عليه قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية سطات، إذ وجد مالك العقار نفسه متهما بالسطو عليه، بناء على شكاية تقدم بها مسؤولو العمالة، وتضمين الملف شكايات سابقة ضده، تبين أنها دونت في سجل النيابة العامة بالرقم التسلسلي نفسه.

وفوجئ مالك العقار بعمال بالإنعاش الوطني يقتحمون عقاره ويلجون بناية بعد كسر أقفال بابها، فتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، يتهم خلالها مسؤولي العمالة بالشطط في استعمال السلطة، فوجه الوكيل العام استفسارا للمسؤولين لتبرير ظروف اقتحامهم العقار، وبعدها سيجد مالك العقار نفسه موضوع متابعة أمام قاضي التحقيق، بتهمة انتزاع عقار، رغم أن عائلته تحوزه منذ 1930.

واتهم مالك العقار المسؤولين بالانحياز إلى جهات نافذة تسعى بكل الوسائل للسطو على عقاره، الذي تقدر قيمته بالملايير لوجوده بموقع إستراتيجي بمدخل سطات، باعتماد شكايات كيدية، ورطت بعضها قائدا، بعد أن ضمنت رقما تسلسليا واحدا بالمحكمة بشكل مخالف للقانون.

ووقع القائد في تناقض عندما تقدم في البداية بشكاية تحمل الرقم 712/2017، ضد رئيس جمعية بالمنطقة وأعضائها بتاريخ 26 يونيو 2017 يتهمهم باحتلال بناية عبارة عن تعاونية فلاحية، وسجلت تحت رقم تسلسلي 940/17 بسجل النيابة العامة.

ولم يتم تحريك هذه الشكاية والاستماع إلى رئيس الجمعية وأعضائها، إذ بعدها بفترة تقدم القائد نفسه بشكاية جديدة ضد مالك العقار، تحمل رقم 725/17، يوجه له فيها التهم نفسها التي وجهها لأعضاء الجمعية، ومنح للشكاية في ظروف غامضة الرقم التسلسلي للشكاية الأولى.

وأحيلت الشكاية على الضابطة القضائية، التي استمعت إلى مالك العقار، وتم استدعاء أعضاء الجمعية موضع الشكاية الأولى، لكن استمع إليهم بصفتهم شهودا وليس متهمين، بناء على الشكاية الأولى للقائد، قبل أن تقرر النيابة العامة حفظ الشكاية، واعتبرت أن النزاع يحمل صبغة مدنية، بعد أن تقدم مالك العقار بأدلة تفيد حيازته له، وأن بناية التعاونية جزء من عقاره.

وبعد فترة، اقتحم مستخدمون في الإنعاش الوطني مقر التعاونية دون سابق إنذار وكسروا الأقفال، ما دفع مالك العقار إلى تقديم شكاية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، الذي راسل مسؤولي عمالة سطات حول موضوع الاقتحام، فكان ردهم بأن البناية تابعة للعمالة وشيدتها في الثمانينات.

وبعدها سيجد مالك العقار نفسه متابعا بانتزاع عقار الغير، بعد أن عمد مسؤولو عمالة سطات إلى تحويل الجواب المرسل للوكيل العام للملك إلى شكاية، قدمت أمام وكيل الملك بابتدائية سطات، الذي أحالها على قاضي التحقيق، رغم أن النيابة العامة قررت في وقت سابق حفظ القضية لطبيعتها المدنية، وهو الملف الذي سيشهد تطورات مثيرة، بعد أن قرر قاضي التحقيق إحضار موظفين بالقوة العمومية للوقوف على ظروف اقتحام البناية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى