fbpx
الأولى

ولاة فـي قفـص الاتهــام بسبب “المعمل السري”

كشفت مصادر مطلعة في طنجة أن التحقيق سيطول ولاة تعاقبوا على تسيير المدينة ذات البحرين، بسبب اقترافهم خروقات وصفت بالخطيرة، في قطاع التعمير والتأشير على رخص الاستثناء.
واشتهر وال سابق، رفقة كاتب عام أحيل على التقاعد، بـ “البيع والشراء” في رخص الاستثناء، التي استفاد منها تجار وأباطرة “الممنوعات”، الذين حولوا عروس الشمال، الى عاصمة للبناء العشوائي.
وموازاة مع التحقيق القضائي، الذي فتح في مأساة وفاة 28 عاملا وعاملة، أوفدت المفتشية العامة للإدارة الترابية فريقا من خيرة أطرها للتحري والتقصي والتحقيق، ضمنه عامل بالإدارة المركزية يفهم جيدا في التطهير السائل والكهرباء.
واستغلت بعض الكتائب الإلكترونية الحادث المأساوي، لتصفي حساباتها مع الوالي محمد مهيدية، بتعليمات وتوصية من قياديين في الحزب الأغلبي، الذين سبق أن اصطدم معهم، وأغلق أبواب “الريع” في وجوههم.
واستباقا لظهور نتائج التحقيق القضائي والإداري، وفي خروج إعلامي، قال أحمد الطلحي، رئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والمحافظة على البيئة بمجلس طنجة، إن البناية التي كانت مسرحا لفاجعة أليمة راح ضحيتها 28 شخصا، شابتها عدة مخالفات تعميرية.
وأوضح الطلحي أن التجزئة التي تقع بها بناية المعمل، حصلت على الرخصة بداية الثمانينات، من قبل جماعة قروية تسمى “العوامة”، قبل أن يتم إلحاقها بمدينة طنجة، “لأن المدينة توسعت على حساب جماعات قروية مجاورة”، مضيفا أنه “في تلك الفترة، تم الترخيص لبناء التجزئة، التي يقع جزء منها في الواد، وتم ذلك في وقت لا توجد فيه وكالة حضرية أو وكالة الأحواض المائية”، واصفا هذا الخطأ التعميري بـ “الكبير جدا”.
وقال المصدر نفسه إن صاحب البناية اشترى البقعة الأرضية، ومنحت له رخصة سليمة من بلدية “بني مكادة” في 1996، قبل أن تقع وحدة المدينة، مستدركا: “لكن أثناء البناء، قام بمخالفة الرخصة، التي لا تسمح له بإنشاء القبو، لكنه أحدثه مع إضافة طابق أرضي وطابقين”.
وكشف الطلحي أنه، لحد الآن، لم يقم بتسوية وضعيته، وتسجيل البناية في المحافظة العقارية، لأنه لا يتوفر على رخصة السكن، موضحا أن هذه الأخيرة تعني مطابقة البناء للتصميم. وأضاف أن هذه المخالفة كبيرة، لأنه لا يتم الترخيص بإنشاء القبو في طنجة إلا نادرا، لأن المنطقة معروفة بكثرة الأودية.
وأردف أن هذه البناية عبارة عن مصنع أنشئ منذ حوالي 15 سنة، تناوبت على استغلاله شركتان، مبينا أن الشركة الثانية بدأت في استغلاله قبل 3 سنوات، لافتا إلى أن الشركة الثانية، والتي شغلت الأجراء، الذين توفوا إثر الفاجعة، لم تمنح رخصة الاستغلال.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى