fbpx
الأولى

شهادات طبية موقعة على بياض

أطاحت عناصر الدائرة الأمنية الثامنة بالقنيطرة، مساء أول أمس (الأربعاء)، بصيد ثمين، يتمثل في ممرض متقاعد، دوخ قضاة بمحاكم الدائرة القضائية لعاصمة الغرب، ومصالح أمنية ودركية مختلفة، بسبب شهاداته الطبية المثيرة للجدل.
وكان الموقوف، (من مواليد 1958) يشتغل بالمركز الاستشفائي الإقليمي مولاي الإدريسي، المعروف بـ “سبيطار الغابة”. وبعد تقاعده بات ينتحل صفة طبيب جراح، وحجزت لديه الشرطة 86 مليونا والعشرات من المعدات المختصة المتطورة في الجراحة، كالمشارط وأدوات التلقيح والخياطة، وأدوية مختلفة، ضمنها مواد التخدير، إضافة إلى عشرات الشهادات الطبية الموقعة على بياض والمعدة للبيع.
وجرى اعتقال الظنين داخل سيارته، بعد تحريات ظلت عناصر الدائرة تقوم بها، إثر توصلها بمعلومات تشير إلى تزوير الموقوف للشهادات الطبية قصد الاستعانة بها أمام الغرف الجنحية التلبسية وحوادث السير والشغل. وضبطت عناصر الأمن منتحل صفة الطبيب في حالة تلبس بافتعال جرح لامرأة، مع إعادة رتقه بغرز، من أجل منحها شهادة طبية تتضمن بيانات غير صحيحة، قصد تضمينها مدة العجز البدني والإدلاء بها لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، ضد خصمها، لتوريطه في قضية جنحية تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، كما حجزت عناصر التدخل شارات في ملكية وزارة الصحة، وأقراصا طبية مخدرة ووصفات خاصة بها.
وفجرت الفضيحة المسكوت عنه في قضية اعتماد مصالح قضائية وأمنية على شكايات جرى تحريك البحث فيها بالاعتماد على الشهادات الطبية التي تضمنت بيانات غير صحيحة، وأمرت النيابة العامة بتعميق البحث معه قصد معرفة هويات الأشخاص الذين استفادوا من شهاداته واستخدموها في قضايا التلبس أو نزاعات الشغل والسير أو الحصول على عطل وهمية، مقابل استفادته من مبالغ مالية، وحجز المحققون داخل سيارته مبلغ 86 مليونا، كما أمرت الضابطة القضائية بمرافقته إلى بيته لإجراء تفتيش آخر، ويحتمل أن توجه النيابة العامة انتدابا قصد معرفة رصيد حساباته البنكية.
وحاول الموقوف إرشاء عناصر الضابطة القضائية بمبلغ مالي مهم قصد إخلاء سبيله والتغاضي عن أفعاله الخطيرة، ويحتمل أن تأمر النيابة العامة، اليوم (الجمعة)، بتمديد الحراسة النظرية له مدة ثلاثة أيام للتوصل إلى جميع المعطيات والجهات التي ساعدته في الحصول على تجهيزات طبية متطورة تفوق 20 آلية.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى