fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

احتفال افتراضي

بالنسبة إلي فإن عيد الحب في الأصل، بعيدا عن ظرف كورونا، يتم التعامل بعه بشكل ثانوي، ويتم في الخفاء وفي فضاءات سرية، وأعتقد أن هذا الأمر لا يمكن أن يختلف حوله شخصان، لأنه ليس من صميم الثقافة المغربية، لأنه ليست هناك احتفالات عامة في الأساس، بل يتعلق الأمر باحتفالات معزولة بين فئة من المجتمع، من أجل إحياء أواصر هذه القيمة الإنسانية.
ولا أظن أنه سيكون هناك اختلاف كبير بسبب فيروس كورونا، إذ ستمارس تلك الطقوس مجددا في السر، لأننا في المغرب أصلا، لا نعترف بمثل هذه الأعياد، وتعتبرها عامة المجتمع ثقافة دخيلة، بعيدة عن الواقع والدين.
ومن هنا فرأيي أن الأمر لن يختلف كثيرا، وسيحافظ أصحاب هذه الثقافة على طقوسهم واحتفالاتهم، وبالمقابل فإننا سنجد فئة أخرى تحتفل بهذا العيد افتراضيا، إذ سنعيش مجددا هجوما كاسحا للتدوينات والصور، لكن شتان بين الواقعي والافتراضي.
محمد أبو خصيب
باحث في التواصل السياسي

تأقلم الظروف

أعتقد أن جائحة كورونا كانت سببا مباشرا، في قلب نمط العيش الإنساني بشكل عام، ولم نعد نمارس أنشطتنا كما اعتدنا، إذ فرضت قيود وتغيرت الوسائل والسبل، ولا يمكن فصل عيد الحب عن باقي الأعياد الأخرى، من قبيل أعيادنا الدينية أو الوطنية، وكذا الأعياد التي تحتفل بها الإنسانية والشعوب الأخرى، إذ غير كورونا من طرق احتفالاتنا، بل إن البعض لم يتمكن من لقاء ذويه من أجل إحياء عدة مناسبات.
لكن بالمقابل، هناك خاصية فريدة عند الإنسان، تجعله يتأقلم مع جميع الظروف ويتكيف مع الواقع، فرغم أن حجم الاحتفالات لن يكون كما عهدناه، إلا أن كثيرين سيسعون إلى إحياء عيد الحب رغم الظروف المفروضة، ربما هناك من لن يتمكن من السفر إلى أماكن سياحية ومنتجعات فندقية من أجل إحياء المناسبة، لكن هذا لن يؤثر في الأمر، إذا كان الهدف هو تجديد عقود الوفاء والمحبة بين الأزواج والأحباء.
ويمكن أن يكتفي الشخص باقتناء باقة ورود، ويدخل بها البهجة على الشريك، ويمكن كذلك إرسال هدايا عبر البريد، أو الاكتفاء باتصال هاتفي أو رسالة نصية للتعبير عن مشاعر الحب والاحترام، دون الحاجة إلى احتفالات صاخبة أو مكلفة.
أيمن قديري علوي
صحافي

غير مقدس

في الواقع أن هذا العيد ليس بأمر مهم بالنسبة إلى المغاربة، إذ هناك مسائل أكثر أهمية وإلحاحا بالنسبة إلى المواطنين، خاصة أنه لا يمكن مقارنته بعيد الأضحى مثلا، الذي يكتسي طابعا مقدسا عند عامة المغاربة، لكن هذا لا يعني أنه لا يجب الاحتفال به، إذ أن المجتمع متعدد الشرائح، ويحق للجميع ممارسة طقوسه.
وأما بالنسبة إلى أوجه الاختلاف، فطبعا هناك فرق بين هذه السنة والسنوات الفارطة، إذ أن معظم الأفراد ألفوا الاحتفال بهذه المناسبة خارج المغرب، وبعضهم يفضل مراكش وباقي الوجهات السياحية، إذ سيكون له أثر اقتصادي أكثر مما هو نفسي، إذ سيتضرر باعة الورود، والممونون وأصحاب المنتجعات السياحية والوحدات الفندقية، والأمر نفسه بالنسبة إلى قطاع النقل، لكن وجب على الجميع الالتزام بالضوابط والإجراءات الاحترازية، التي فرضتها السلطات العمومية.
عبد الهادي الكباري
ممون حفلات
استقاها: عصام الناصيري /تصوير: عبد اللطيف مفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى