fbpx
حوادث

محاكمة حدث متهم بمحاولة القتل

الحكم الابتدائي رفض قبول المتابعة لوجود خروقات جوهرية

أرجأت غرفة الجنايات الاستئنافية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا النظر في ملف جنائي يتابع فيه حدث، من أجل جناية محاولة القتل، إلى عاشر مارس المقبل.
وقضى الحكم الابتدائي بعدم قبول المتابعة وتحميل الخزينة العامة الصائر، بعد التداول في الدفوعات الشكلية، التي تقدم بها دفاع المتهم. وخلصت هيأة الحكم بعد دخولها المداولة، إلى أن مسطرة التحقيق المجراة في حقه، تمت على أساس أنه راشد وليس حدثا. واعتبرت ذلك خرقا للإجراءات الشكلية والموضوعية المنصوص عليها في المسطرة الجنائية الخاصة بالأحداث.
وتأكدت الهيأة نفسها أثناء المداولة، أن المتهم لم يستوف 18 سنة كاملة، التي يستند إليها في تحديد سن الرشد الجنائي، وهو ما يجعل التحقيق واجبا وإلزاميا في الجنايات المرتكبة من قبل الأحداث، كيفما كانت العقوبة المقررة، إذ كلما تعلق الأمر بجناية ارتكبها حدث يقل سنه عن 18 سنة شمسية كاملة، يتعين على الوكيل العام للملك أن يتقدم بملتمس يقضي بإجراء تحقيق بشأنها، إذا قرر متابعة الحدث.
واتضح لهيأة الحكم، بعد الرجوع إلى وثائق الملف، أن الوكيل العام ذاته، طالب بإجراء تحقيق مع المتهم على أساس أنه راشد وليس حدثا حسب ملتمسه لدى قاضي التحقيق، الذي استمع للمتهم دون ولي أمره أو محاميه، لأن ذلك يعتبر ضمانة قوية لاحترام خصوصية الحدث.
كما أن قاضي التحقيق لم يجر بحثا اجتماعيا حول وضعية وشخصية الحدث وأسرته حتى يكون منسجما مع المقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، إضافة إلى ذلك، تبين لها أن الضابطة القضائية استمعت للمتهم دون حضور وليه القانوني والاحتفاظ به في الأمانة الخاصة بالأحداث بمصالح الشرطة القضائي،ة مع اتخاذ كافة التدابير لمنع إيذائه.
وخلصت، بناء على ذلك، إلى أن مجموعة من الإجراءات الجوهرية، لم تتم مراعاتها، بل تم خرقها، مست حقوق المتهم التي منحها له المشرع، باعتباره حدثا والتي تعتبر من القواعد الآمرة أو ما يعبر عنه بالنظام العام لتعلقها بحماية حقوق الدفاع وضمان احترامها، وهو ما جعل المشرع يرتب جزاء البطلان في عدم احترام الإجراءات.
وفي تفاصيل هذه القضية التي تعود إلى شتنبر 2018، أكدت المشتكية، أنها كانت متجهة رفقة والدتها صوب عائلتها، ففوجئت بالمتهم يهاجمها ويوجه لها طعنة بسكين، مما ألزمها المكوث بالمستشفى الإقليمي عدة أيام. وعززت تصريحاتها بشهادة طبية تؤكد مدة العجز مؤقتا في شهر. وأكد المتهم أنه كان يإسطبل تابع لمنزل والده، فسمع صراخا وكلاما بذيئا ولما استطلع الأمر وجد المشتكية رفقة عدد من أفراد عائلتها، يهجمون عليه، فاضطر إلى سلب أحدهم سكينا ووجه لها طعنة ولاذ بالفرار، قبل أن يتراجع عن أقواله التمهيدية.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى