fbpx
الأولى

سموم في مواد غذائية

حذرت شكاية شركة تقدمت بها إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، من مذابح ترتكب في حق المستهلك، من قبل مافيا المواد الغذائية الفاسدة، أسست شركات ومصانع سرية، وشرعت في تقليد علامات تجارية شهيرة في السوق المغربية، بعد إضافة مواد سامة إليها، محققين أرباحا سنويا تقدر بالملايير.

وتحدثت الشركة عن نجاح المتورطين في ترويج الأطنان من المواد الغذائية الفاسدة بالعديد من المدن، عبر إغراء التجار بهامش كبير من الربح يتجاوز الضعف.

وطالبت الشركة، وهي متخصصة في إنتاج “ماء الورد والزهر”، ضحية تقليد علامتها التجارية، في شكايتها للنيابة العامة، بفتح تحقيق عن طريق الضابطة القضائية للوصول إلى الشركات والمحلات السرية واعتقال مسيريها، سيما أن نشاطها شهد تناميا كبيرا في الفترة الأخيرة، مع اقتراب رمضان.

ومن بين المنتوجات التي تفننت مافيا المواد الغذائية الفاسدة في التلاعب فيها وتقليد علامات تجارية شهيرة، منتوج “ماء الورد والزهر”، الذي يستعمل في إنتاج مواد غذائية، إذ بحكم الخصاص الكبير في إنتاج هذه المادة محليا، يتم استيرادها بكميات كبيرة من الخارج على شكل زيوت عطرية، تنقسم إلى ثلاثة أنواع، الأول مخصص للمواد الغذائية يصل سعره إلى 6000 درهم للتر، والنوع الثاني والثالث يستعملان في إنتاج معطرات الجو ومواد التنظيف، ولا يتجاوز ثمنهما 60 درهما للتر الواحد.

وبطرق تدليسية، تعمل مافيا المواد الغذائية الفاسدة على ترويج المنتوج المخصص للتنظيف، على أنه للاستعمال الغذائي، وتتم تعبئته في قنينات للخمور والجعة، بعضها تمنع إعادة استعمالها لما تشكله من خطر على صحة الإنسان، إذ يتم اقتناؤها من محلات للمتلاشيات بأثمنة زهيدة، لتفادي اقتناء قنينات خاصة من شركة رائدة في هذا المجال بالمغرب، لتقليص التكاليف بحكم أن ثمن القنينة يقدر بأربعة دراهم.

وتتم تعبئة هذه القنينات وتلفيفها بشريط لاصق يتضمن معطيات مزورة حول المنتوج ومدة صلاحياته، ويتم ترويجه في الأسواق، دون مراقبة من قبل الجهات المختصة وإخضاعه لتحاليل خاصة، للتأكد من أنه لا يشكل خطرا على حصة المستهلك، لارتفاع ثمن هذه التحاليل.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى