fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: عموتة

عندما أسندت إلى الحسين عموتة مهمة تدريب المحليين قبل سنتين، خلفا لجمال سلامي، اعتبر البعض أنها تقليل من شأنه وقيمته، مدربا مؤهلا لقيادة المنتخب الأول.
صحيح أن عموتة ظل يطمح إلى تدريب الأسود، وهو حق مشروع لمدرب خبر التجربة، ونضج ما يكفي لمواصلة درب النجاح، إلا أنه لم يعترض، أو يحتج، أو يحدد شروطا مالية، كما يفعل غيره، هكذا ألفناه منذ أزيد من 20 سنة.
كسب هذا المدرب الرهان في أول تحد له، وأطاح بالجزائر في التصفيات المؤهلة، ليواصل رحلة الدفاع عن اللقب في «الشان»، وهو ما تحقق بفضل انضباطه التكتيكي وعزيمة مجموعة آمن بها، واختياراته، التي لم تتأثر يوما بكثرة الانتقادات.
فماذا ربح عموتة من «الشان»؟
بغض النظر عن لقب جديد يضاف إلى خزينة الجامعة، وسجله المهني، فاز هذا المدرب بتقدير المغاربة، وثقة طاقمه التقني والإداري واحترام لاعبيه، الذين امتثلوا لقراراته واختياراته، رغم أن معظمهم جلسوا بالمدرجات الفارغة أكثر من مقاعد البدلاء.
لهذا، فعموتة يختلف عن عديد المدربين الأجانب، ممن فقدوا السيطرة على محيطهم، وسمحوا بتجاوزات أضرت بسمعة الكرة الوطنية في تظاهرات كبرى، ولعل ما حدث في كأس العالم بروسيا 2018 بين العميد المهدي بنعطية والمدرب المساعد مصطفى حجي يؤكد بجلاء أن القائد لم يضبط مقود المنتخب، ليختل توازنه، والشيء نفسه في كأس إفريقيا للأمم بمصر 2019، حيث “عربد” اللاعبون بمقاهي «الشيشا»، تحت يافطة الترويح عن النفس.
وحتى نكون منصفين، فعموتة ليس من طينة هؤلاء، فهو مدرب جمع بين النتائج السارة، التي انفرد بها ورفعت أسهمه إلى الأعلى، وحسن الخلق والانضباط، اللذين يحرص على ترسيخهما في مجموعته، حتى وهو يدرب راوول كونزاليس وتشافي هيرنانديز.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى