fbpx
الأولى

تفكيك شبكة “الكوكايين الطائر”

يقودها مغاربة في سبتة ويستعملون أسلحة نارية و تملك “أسطولا جويا” متطورا صنع في تركيا

أدى سقوط أفراد شبكة تهريب الكوكايين والحشيش، صباح أول أمس (الاثنين)، في قبضة رجال الأمن الإسبان في سبتة، إلى كشف لغز طائرات بدون طيار حديثة تخرق المجال الجوي بين الفنيدق وسبتة المحتلة لنقل الكوكايين إلى المغرب، وشحن كميات من الحشيش إلى المدينة المحتلة.
وقال مصدر مطلع لـ “الصباح”، في سبتة المحتلة، إنه في الوقت الذي أعلن الحرس المدني الإسباني، بتعاون مع الشرطة الإسبانية، صباح أول أمس (الاثنين)، عن تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المخدرات بواسطة “درون”، كشفت تحريات عن بارونات كوكايين، وأغلبهم من حاملي الجنسيتين، الإسبانية والمغربية، يملكون أسطولا منها، وتمكنوا من تنفيذ عشرات عمليات التهريب في فترة قصيرة.
وأوضح المتحدث نفسه أن الموقوفين استغلوا ارتفاع الطلب على الحشيش في إسبانيا والكوكايين في المغرب، من أجل تنويع مسارات التهريب، مشيرا إلى أن أغلبهم يستقر في حي “برينسيبي” الشهير بإيواء أباطرة التهريب وأقوى الشبكات التي لا تتوانى في استعمال الأسلحة النارية لحماية أفرادها من الاعتقالات وضمان مسارات تهريب جديدة.
وذكر المصدر ذاته أن تضييق الخناق على شبكات “درون” في مليلية المحتلة، التي كانت سباقة في استعمالها لتهريب المخدرات، دفع أفرادها إلى الانتقال إلى سبتة المحتلة، مع تحديث “أسطولها الجوي”، إذ تستعين بطائرات بدون طيار حديثة، أغلبها صنع في تركيا، وقادرة على تهريب أزيد من 10 كيلوغرامات من الحشيش أو الكوكايين، ويسهل تركيب أجزاء إضافية فيها لضبط تحركاتها، ناهيك عن أنها مجهزة بأحدث التقنيات، بما في ذلك تثبيت كاميرات على هيكلها وأنظمة النقل والتحكم في الطيران، إضافة إلى أنها تتوفر على برامج وتطبيقات للتصوير الجوي الاحترافي.
وكشف المصدر نفسه أن العشرات من العناصر الأمنية الإسبانية تباشر تحرياتها في سبتة المحتلة من أجل الحد من نشاط شبكات الطائرات بدون طيار، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن المغرب، بدوره، استطاع التأقلم مع التقنيات الحديثة في التهريب، إذ يتوفر على فريق من محققي الدرك، إضافة إلى عناصر الشرطة التقنية، التي تتكلف بإجراء مختلف عمليات التصوير ورصد الآثار الجنائية وضمنها البصمات وكل الأدلة المفيدة في البحث قصد الاهتداء إلى أفراد الشبكة المتورطة في عمليات تهريب شحنات المخدرات جوا، سواء العاملة منها في التراب المغربي، أو المستقبلة لشحنات المخدرات بالنفوذ الأمني الإسباني.
وحيرت شبكات التهريب بالطائرات بدون طيار المصالح الأمنية، خاصة أنها نجحت في نقل شحنات من الشيرا، يتم إعدادها في شكل صفائح، إلى المدينتين المحتلتين، قبل أن يتوسع نشاط شبكات التهريب ليشمل الكوكايين.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى