fbpx
وطنية

“بلوكاج” يهدد مشروع قانون يهم السكن

حذرت نقابتا الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل في قطاع الإسكان والتعمير، من مخاطر أي عرقلة لتنزيل مشروع قانون يقضي بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي ومستخدمي وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير.
واستبشرت النقابتان خيرا بمصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون، وتحقيق حلم ظل يراود الموظفين، بعد أزيد من خمس سنوات من “البلوكاج”، وهي الخطوة التي ستفتح الطريق أمام مجلس النواب لمناقشة المشروع، بعد أن قطع أشواطا كبيرة من النقاش والتفاوض بين النقابات والوزارة.
ونوهت النقابتان بالجهود التي بذلتها الوزارة وجميع الفرق البرلمانية بالغرفة الثانية، لتجاوز حالة “البلوكاج” التي يوجد عليها المشروع، معتبرتين المصادقة عليه مكسبا حيويا لفائدة الشغيلة، مع التنبيه إلى أن أي عرقلة جديدة بمجلس النواب لن تصب سوى في خانة معاداة مصالح الموظفين وحقهم في خدمات اجتماعية حقيقية.
وأكدت النقابتان في بلاغ مشترك، أن أي عرقلة لن تخدم سوى إرادة حماية الفساد والتبذير الذي يتعرض له الدعم العمومي الممنوح لفائدة بعض جمعيات الأعمال الاجتماعية بالقطاع.
وأثار مشروع قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية بقطاع التعمير والإسكان، صراعا قويا بين النقابات داخل القطاع، إذ عمدت بعضها إلى مقاطعة الاجتماعات في مرحلة التشاور الداخلي حول المشروع، وطالبت بتأجيل دراسته في مرحلة المصادقة داخل اللجنة البرلمانية المختصة بالغرفة الثانية. واعتبرت نقابتا الحلوطي والمخارق، محاولات عرقلة المشروع طريقة مكشوفة لإدخال المؤسسة في “بلوكاج” جديد، بغاية الاستفادة من تدبير أموال الدعم، التي توجد خارج أي رقابة أو محاسبة.
وحرصا منهما على توضيح الخلفيات التي تقف وراء الصراع بين النقابات في الموضوع، أكدت النقابتان أن مشاريع القوانين المتعلقة بإحداث مؤسسات الأعمال الاجتماعية، تتم وفق نماذج محددة، تحت إشراف وزارة المالية والأمانة العامة للحكومة، فضلا عن المصالح المختصة بالموارد البشرية والوسائل العامة والشؤون القانونية بالوزارات المعنية، وهو ما يجعل هامش الاختلاف بسيطا ولا يؤثر على حقوق المستخدمين.
وعرض مشروع القانون، في وقت سابق، على النقابات الأكثر تمثيلية، التي أبدت ملاحظاتها، والتي اعتمد بعضها بعد الدراسة، كما صادق ممثلوها بمجلس المستشارين على المشروع، قبل أن تقوم نقابة الاتحاد العام للشغالين، يوم رابع فبراير الجاري، بجمع جمعيات الأعمال الاجتماعية، وتوقع محضرا وجهته إلى أعضاء اللجن التقنية بمجلس النواب، لمعارضة المشروع، الذي صادق عليه مجلس المستشارين.
وأكد مصدر من نقابة الاتحاد الوطني للشغل، أن أغلب الجمعيات المذكورة تحولت إلى ملحقات حزبية، مشيرا إلى حالة جمعية الأعمال الاجتماعية بقطاع السكنى التي كانت موضوع طلب افتحاص مالي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى