fbpx
وطنية

برلمانيون “يتشبثون” بالامتيازات

نواب لم تطأ أقدامهم المؤسسة التشريعية منذ سنة ويحصلون على «بونات المازوط»

يرفض نواب بجل الفرق البرلمانية التخلي عن “ريع” تعويضات “المازوط”، وامتيازات أخرى يحصلون عليها شهريا من مالية مجلس النواب.
ورغم مكوثهم في منازلهم، بسبب جائحة “كورونا”، وعدم مجيء البعض منهم إلى الرباط نحو سنة بالتمام والكمال، فإنهم لم يتنازلوا عن “الامتيازات” التي اعتادوا نيلها على رأس كل شهر، وهو ما أغضب بعض رؤساء الفرق النيابية.
ومنذ ما يزيد عن سنة، بات مجلس النواب شبه فارغ، ولكنه يشتغل ويصادق على قوانين ويقدم أسئلة شفوية لرئيس الحكومة وللوزراء وتشتغل اللجان الدائمة، ولكن بعدد محدود جدا، لا يتجاوز ثلاثة نواب عن كل فريق نيابي، أو مجموعة نيابية.
وشن بعض النواب حملات مضادة، على مشروع قرار، يقضي بإلغاء تعويضات التنقل والمبيت في الفنادق، بعدما قرر مكتب المجلس، إلغاء الأيام الدراسية والسفريات إلى الخارج.
ويحاول بعض رؤساء الفرق، إقناع زملاء لهم، بالتخلي عن جميع الامتيازات في هذه الظروف الاستثنائية، لكن يظهر أن البعض منهم يرفض التجاوب مع مطلب التنازل مؤقتا عن “الريع البرلماني”.
وفرض قرار حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، القاضي بتقليص حضور النواب خلال انعقاد الجلسات العمومية، واللجان الدائمة، إلى ارتفاع بعض الأصوات المهتمة بالشأن البرلماني، مطالبة بتقليص عدد النواب إلى أقل من 300.
ودعا أكثر من خبير في الشؤون البرلمانية المالكي ومكتب المجلس، إلى إلغاء تعويضات التنقل والمبيت في الفنادق واشتراكات البنزين، وإلغاء الأيام الدراسية والسفريات إلى الخارج، إلا للضرورات القصوى، وألا يتجاوز العدد ثلاثة برلمانيين، والاقتصار خلال زمن السفر على الدرجة الاقتصادية، بدل “بزنس كلاس”.
كما دعت المصادر نفسها، إلى المنع الكلي لتعدد الانتدابات، وتعدد التعويضات، وتخفيض قيمة التعويضات الحالية إلى النصف، لأن البرلمان له صفة تمثيلية الشعب، وليس للحظوة أو الارتقاء الاجتماعي.
هاته الاقتراحات الأولية، يقول مصدر برلماني، لن تغير عمل البرلمان، لأن الحضور في الأيام العادية قبل كورونا، لم يتجاوز نصف الأعضاء في اللجان وفي الجلسة العامة، وهناك فرق برلمانية لا يحضر منها أكثر من 20 في المائة من أعضائها في اللجان الدائمة.
والمؤكد أن الميزانية المصرح بها، ستتقلص إلى النصف، إذ يقترح خبير في الشؤون البرلمانية، أن يحول النصف الآخر إلى صندوق التماسك الاجتماعي، وذلك من أجل وضع حد لكل مظاهر الترف والاستهلاك التفاخري، فالأولوية لكل ما هو اجتماعي وللشعب بعد زمن كورونا.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى