fbpx
مجتمع

عونا سلطة يرعبان تجارا بحي المعاريف بالبيضاء

يعيش عدد من تجار زنقة ابن النفيس بحي المعاريف بالدار البيضاء حالة من الرعب والهلع والإحساس بانعدام الأمن جراء الاعتداءات المتكررة التي ينفذها باشا ومقدم المنطقة. وقال متضررون من هذه الاعتداءات إن هذه «الاعتداءات تنضاف إلى الفساد والرشاوي المتفشية والشطط في استعمال السلطة، زيادة على مجموعة من الممارسات اللأخلاقية».
وجاء في رسالة المتضررين، والتي يتوفر «الصباح» على نسخة منها، أن مقدم المنطقة دخل على خط نزاع دائر بين تجار حول أحد المحلات التجارية، إذ جاء في أحد أيام شهر مارس الماضي ليعلمهم أنه عليهم إخلاء محلاتهم (التي توجد في عمارة يرجع تاريخ بنائها إلى 50 سنة مضت)، وأنه سيغلقها لأنها «تشكل خطرا على المواطنين».
ويحكي التجار أن واحدا منهم اشترى هذه العمارة بأكملها وشرع في إدخال تغييرات على محل خاص به من أجل توسيعه، بحيث أزال بعض الدعائم، وفي رمضان الماضي انهار سقف محله التجاري، واستغل ذلك ليطلب إلى باقي التجار أن يخلوا بدورهم محلاتهم لأن «مبنى العمارة مهدد بالانهيار، مما دفع المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء للوصول إلى حل وسط؛ إما أن ينتظروا أن ينهي مالك العمارة عملية توسيع وإعادة بناء محله (لأنهم يتوفرون على أصل تجاري عمره 50 سنة) ثم يعودون إلى استغلال محلاتهم، أو يحصلون على تعويضات والبحث عن محل آخر ليمارسوا فيه نشاطهم التجاري.
وأوضح المتضررون أن المالك «لم ينتظر قرار المحكمة وبدأ في تنفيذ قراراته، إذ أحضر خبيرا محلفا أكد أن العمارة غير صالحة للاستغلال في أي نشاط وأرشى كل من المقدم والباشا من أجل يبدءا في تهديد وترهيب وإغاظة التجار».
وأشار التجار في رسالتهم إلى أن «أول جلسات المحكمة كانت في 7 مارس الماضي، وفي 12 من الشهر نفسه أمر المقدم التجار أن يخلوا محلاتهم دون أن يقدم أي مبرر لذلك، وفي اليوم التالي حل الباشا مرفوقا ببعض أعوان السلطة ووضعوا سياجات حديدية على مداخل المحلات التجارية لمنع الولوج إليها، وفي اليوم اللاحق عاد الباشا والمقدم وأمرا أعوان سلطة أن يضعوا براميل مملوءة بالإسمنت، كل ذلك دون أن يتوصل التجار بأي وثيقة توضح لهم ما يحدث».
وأضافوا أنهم منذئذ «بدؤوا يتلقون تهديدات ويعاملون بشكل سيئ، زيادة على تعنيفهم جسديا ومعنويا على أيدي صاحب المحل التجاري ومالك مبنى العمارة ورجلي السلطة، حتى إن أحد مساعدي الأول حاول إسقاط أحد التجار من فوق سطح المبنى، كما أنهم اقتحموا محلات التجار وفتحوا الصنابير وتركوا المحلات تغرق في المياه وأغلقوا منافذ جرف هذه المياه بالإسمنت ما تسبب في إتلاف البضائع، وكل ذلك من أجل دفعهم إلى إخلاء محلاتهم».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى