fbpx
الأولى

فيلات عشوائية تورط سلطات برشيد

عكفت السلطات المحلية بالمنطقة المعروفة بحد السوالم، التي تضم أربع جماعات هي لخيايطة والسوالم والسوالم الطريفية والساحل أولاد حريز، على إنجاز تقارير خرساء، في مواجهة البناء العشوائي، سيما تشييد مستودعات وفيلات وبنايات وسط ضيعات، إذ أن الإجراءات التي تتخذها السلطات المحلية، تظل حبرا على ورق، في انتظار انتهاء البناء واستكماله، لإحالتها على القضاء. وتواصلت نهاية الأسبوع، أعمال بناء، بعد أن تعذر على أصحابها الحصول على تراخيص من الجهات المختصة، لسبب بيروقراطية زائدة وشروط تقنية وقانونية.

وكشفت مصادر “الصباح” أن أوامر بالهدم صدرت منذ أكتوبر الماضي موقعة من قبل مسؤولي السلطة المحلية، لم يتم تفعيلها أو إلزام المعنيين بها، بل تمادت السلطات في إصدار قرارات لا تجد تطبيقا على أرض الواقع، عبر سبر مراحل المسطرة الإدارية، من الأمر بالإيقاف الفوري للأشغال، إلى حين استكمال البناء وطلائه، لتنزيل قرار الأمر بالهدم، ثم بقاء الحالة على ما هي عليه، بل إيواء من يقطن البناية، أو بيعها، قبل إحالة الملف على القضاء للتنصل من المسؤولية، والإيهام بأن السلطة المحلية قامت بواجبها واتبعت مختلف المساطر الإدارية إلى حين الإحالة على المحكمة.

وضمن المخالفات التعميرية التي بلغت مرحلة التقاضي، عدم احترام التصميم الهندسي المرخص به، والبناء فوق عقار غير مضمن بالترخيص أو البناء دون ترخيص أو تصميم، أو إضافة طابق أو تعديل عشوائي للتصاميم المرخصة وغيرها كثير من الطرق الاحتيالية، لتشييد البنايات.

وأمام تشدد الإدارة في الترخيص لمواطنين تتوفر فيهم الشروط القانونية، وانغلاق الأبواب أمامهم، تخترق فتاوى القوانين الجاري بها العمل لفرض الأمر الواقع، وخلق الصعوبات أمام القرار القضائي المنتظر. وضمن الفتاوى تعليق لوحة تحمل أرقام رخص لا علاقة لها بالعقار، للتمويه، وهو ما يكشف تواطؤ الجهات المسؤولة.

وأفادت المصادر نفسها أن السلطات تتجنب تطبيق المادة 68 من قانون مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، والتي تنيط للسلطة الإدارية المحلية مهمة إصدار أمر بهدم الأشغال أو الأبنية المخالفة، ويتم “تبليغ الأمر بالهدم إلى المخالف ويحدد فيه الأجل المضروب له لإنجاز أشغال الهدم. وإذا لم ينجز الهدم في الأجل، تولت لجنة إدارية القيام بذلك داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة، وعلى نفقة المخالف”.

ومع دنو الاستحقاقات الانتخابية، تحولت الأنظار إلى دواوير بالسوالم الطريفية، إذ أن أكثر من بنايتين، شيدتا أخيرا، دون ترخيص، ومازالت الإجراءات الإدارية تجري ببطء ربحا للوقت، لتحصين البناية، قبل إحالة وثائقها على القضاء.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى