fbpx
وطنية

مباريات وزارة الصحة … عزوف الأطباء

قاطع الأطباء الجدد مباريات وزارة الصحة لتوظيفهم، في ظل الخصاص الكبير الذي تعرفه المستشفيات، خاصة بعد تركيز جل الموارد البشرية على مواجهة جائحة كورونا.

ولم يتقدم لمباراة وزارة الصحة لتوظيف أطباء الطب العام الجدد في جهة العيون الساقية الحمراء أي طبيب، في حين سجلت مباراة مماثلة، في جهة كلميم واد نون، عزوفا تاما، إذ ترشح طبيب جديد واحد فقط لاجتياز مباراة شغل 12 منصبا في الطب العام، في حين لم يتقدم أي طبيب جديد في تخصص طب الأسنان، علما أن جهات أخرى سجلت، بدورها، امتناع أطباء جدد وممرضين عن الترشح للمناصب الشاغرة، رغم أن الوزارة نفسها لجأت، في بعض المرات، إلى إجراء مباريات عن بعد في ظل إجراءات الحجر الصحي، ومنع التنقل بين المدن.

ويرى بعض المقاطعين لمباريات التوظيف أن قرارهم «رسالة إلى الجهات المختصة، مطالبين بحل حكومي جذري لتشجيع الأطباء الجدد على التوظيف، سواء بالاستجابة لمطالبهم، ومنها معادلة الأجر، أو الرفع من التحفيزات».

وقال أحد الأطباء، ل»الصباح»، إن توظيف الأطباء الجدد فقد جاذبيته، مشيرا إلى أن نتائج المقاطعة وخيمة على القطاع الصحي، موضحا أن أغلب الأطباء الجدد فقدوا الثقة في وعود الحكومة، علما أن خالد أيت الطالب، وزير الصحة، تعهد ب»إحداث تغييرات في القطاع ووضعية الأطباء والممرضين والتقنيين، مباشرة بعد انتهاء جائحة كورونا، منها إعادة النظر في الوضعية المهنية والقانونية والمالية للأطباء والمهنيين»، إضافة إلى أن الوزارة تتدارس نظاما وظيفيا خاصا بالأطباء والممرضين يتضمن تحفيزات مهنية ومالية جديدة، خارج نظام الوظيفة القانونية، سيحظى فيه مهنيو القطاع بامتيازات ترقى إلى مستوى تضحياتهم.

ولم تحظ مقاطعة مباريات التوظيف بإجماع الأطباء، إذ رفض بعضهم الأمر، معتبرا عدم الإقبال على مباريات يمس مباشرة المواطن، خاصة الفئات الهشة أو الجهات البعيدة عن مركزي البيضاء والرباط، خصوصا أن الدولة في حاجة إلى موارد بشرية لمواجهة الخصاص والضغط على القطاع الذي يقاوم يوميا فيروس كورونا المستجد، ما أنهك العاملين في القطاع.

وقال أحد الغاضبين إن الأطباء الجدد «يتهربون» من واجب الدولة عليهم، إذ أنها سخرت إمكانياتها لتكوينهم لسنوات طويلة، دون أن تستفيد من خدماتهم، علما أن إحصائيات سابقة تقدر الخصاص في القطاع بحوالي 100 ألف ما بين أطباء وممرضين، موضحا أنه في إحدى مباريات توظيف طبيب من الدرجة الأولى (سلم 11) تقدم 158 مرشحا، علما أن الوزارة حددت المناصب الشاغرة في 299 منصبا.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى