fbpx
الأولى

صراع عمدة الرباط يصل الديوان الملكي

رئيس مجلس المدينة يفاجئ الوالي بطلب تحكيم ملكي بخصوص موقف سيارات

لم تعد نوبات صراع العمدة تقتصر على المجلس، إذ تجاوزت سلطة الوصاية لتقحم الملك في مشاريع، طلبا لتحكيمه، مع أنها منبثقة عن اتفاقيات سبق توقيعها أمام جلالته.
ولم يجد محمد يعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط، بدا من تنبيه العمدة بأنه تجاوز حدوده، بعد إقحام الملك في تفاصيل أشغال تنفيذ مشروع تهيئة موقف سيارات.
وتضمنت رسالة بعثها الوالي وحملت توقيع محمد الورادي، الكاتب العام للولاية، تأنيبا شديد اللهجة للعمدة، مذكرا إياه بأن هذا الشأن لا يدخل ضمن مجال اختصاصاته، وأنه لا ينبغي له الخوض فيه مستقبلا، داعيا إياه إلى التركيز على وظائفه المتعددة التي تفترض الحرص على ممارستها بمنهجية إدارية مضبوطة وقائمة على احترام قواعد اللباقة والكياسة في الخطاب ووزن المقال في علاقته بالمقام.
وأوضحت رسالة واردة من الوالي على العمدة، تحت رقم 522 بتاريخ 19 يناير الجاري، أن القرار المتخذ أخيرا بخصوص مشروع كناش التحملات لتدبير واستغلال الموقف تحت أرضي للسيارات “باب الحد” وإنجاز وتجهيز وتدبير واستغلال محطتين تحت أرضيتين للوقوف بشارع محمد الخامس، التي بادرت الولاية إلى طلب إدراجه بجدول أعمال الدورة الاستثنائية، لا يتطابق مع المقرر المتخذ من قبل المجلس، عند المصادقة على مشروع دفتر التحملات ومشروع الاتفاقية المتعلقة بالتدبير المفوض لإنجاز وتدبير ثلاثة مرائب تحت أرضية بكل من ساحة باب الحد وشالة وشارع لعلو وساحة أبي بكر الصديق.
واعتبرت سلطة الوصاية في الرسالة، التي حصلت “الصباح” على نسخة منها، أن تصريح العمدة بأن مجلس المدينة ليس في حاجة إلى اعتماد مقرر جديد في الموضوع نفسه “لا يستقيم منطقا وقانونا”، استنادا إلى مبدأ “إلزامية تطابق المقررات المصادق عليها للنقط والطلبات المدرجة بجدول أعمال دورة المجلس”.
وبدأ عمدة الرباط نوبة صراعه الجديدة مع الداخلية برسالة بعثها إلى والي الرباط سلا القنيطرة، اعتبر فيها أن اقتراح إنجاز محطتين تحت أرضيتين بشارع محمد الخامس، يثير لديه ملاحظة مفادها أن القيمة الرمزية لشارع محمد الخامس تستوجب مسبقا موافقة من قبل الديوان الملكي، معربا عن رفض مسبق، بذريعة أن المنطقة التي يوجد بها الشارع المذكور محاطة بستة مرائب تحت أرضية، في ساحة مولاي الحسن والمانونية ومسرح محمد الخامس وساحة بغداد وباب الحد وباب شالة، الذي يوجد في طور الإنجاز.
ورد الوالي على رفض العمدة بدعوته إلى أن يرجع البصر كرتين لإعادة قراءة المقرر المتخذ قبل سنتين، خاصة البند الثاني منه، ليتأكد لديه أن الحجة التي دفع بها في رسالته المذكورة “غير ذات أساس في علاقة بالنقطة المقترحة”، ما “يحملكم بصفتكم رئيسا للمجلس وزر ذلك وسيحسب عليكم عدم ضبطكم للمراجع القانونية التي تستندون عليها”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى