fbpx
حوادث

بائع خضر ينهي حياة ابن أخيه بوحشية

الشك في محاولته سرقته جعله يقرر تعريضه لحصة تعذيب أزهقت روحه

أحالت عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد، أول أمس (الخميس) على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أربعينيا متهما بقتل ابن أخيه البالغ من العمر 23 سنة في جريمة وحشية، اهتز لها دوار الكفيتات بمنطقة تكني بجماعة مولاي عبد الله في الساعة الثانية من صباح الاثنين الماضي.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الموقوف الذي كان بائع خضر، تابعته النيابة العامة لدى استئنافية الجديدة لدى عرضه عليها صباح أول أمس (الخميس)، بالقتل العمد مع سبق الإصرار واستعمال وسائل التعذيب.
وفي التفاصيل ذكرت مصادر “الصباح”، أن العم القاتل الذي سبق له أن أمضى عقوبة حبسية لمدة سنتين والأب لأربعة أطفال، أقفل غرفة ببيته على الضحية وأسقطه على الأرض بعد تقييده بحبل، وشرع يسدد له ضربات بواسطة هراوة وقضيب حديدي، إلى أن تركه جثة هامدة مضرجا في دمائه، دون أن تحول أصوات الاستغاثة القادمة من خارج الغرفة على ثنيه على مواصلة فعله الإجرامي.
وبعد أن تأكد من وفاة ابن أخيه خرج إلى متجمهرين حاملا أداة جريمته وفي حالة نفسية هائجة، بينما تسلل البعض منهم إلى الغرفة مسرح الجريمة، وصدموا لهول ما عاينوه، وربطوا الاتصال بمقدم الدوار الذي تولى إخبار درك سيدي بوزيد صاحب الاختصاص الترابي.
ولم يترك المتجمهرون فرصة للجاني للهروب، وأحكموا قبضتهم عليه إلى حين حضور دركيين، صفدوه والتقطوا صورا لمشاهد الجريمة المفيدة في مراحل التحقيق مع القاتل، دون حاجة إلى إعادة تمثيل فصول الجريمة بحضور ممثل عن الحق العام، وذلك أخذا بعين الاعتبار الاحترازات المتخذة للتصدي لجائحة وباء كورونا.
وكانت الصور بشعة إلى حد كبير، أظهرت جثة الضحية في أوضاع مختلفة تشهد على التعذيب الكبير الذي تعرض له، رغم استعطافه لعمه كي يخلي سبيله.
فبعد أن هوى عليه بضربة على الرأس عمد إلى تكبيله وشرع في تعذيبه بضربات متعددة تسببت له في نزيف في الدماغ وكسور في ضلوعه ورضوض بأعضاء مختلفة من جسمه.
وكشفت التصريحات الأولى التي أدلى بها العم القاتل، أنه كان في خلافات دائمة مع ابن أخيه الضحية، الذي يقطن بجواره في منزل عائلي ممتد، وأنه على الساعة الثانية من صباح الاثنين الماضي الذي يصادف وقوع الجريمة، سمع جلبة قرب منزله، ولما تفقد الأمر، وجد ابن أخيه وارتاب لمجيئه في تلك الساعة المتأخرة من الليل، ظنا منه أن زيارته في هذا الوقت المتأخر قد يكون دافعها السرقة.
ولما حاول الضحية تسلق حائط المنزل للهروب من قبضة عمه، باغته بضربة على ظهره حالت دون فراره، ثم واصل تسديد ضربات إليه، ولما شل حركته قام بتكبيله بواسطة حبل مخافة ردة فعله، وواصل تعذيبه حد الموت.
ولما عرض الجاني على النيابة العامة، أبدى ندمه على ما اقترفت يداه وصرح أن الهالك بمثابة ابنه، وتقدم والد الضحية لدى درك سيدي بوزيد وصرح في محضر استماع له بأنه يتنازل عن متابعة شقيقه القاتل، دون أن يكون لذلك أثر كبير في العقاب، الذي ينتظر الجاني على وحشيته وتعذيبه للضحية.
وكان تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثة الضحية، أكد أن النزيف الحاد في الدماغ والكسور في الضلوع وضربات بقضيب حديدي على الرئة، عجلت بوفاته بمسرح الجريمة
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى