fbpx
حوادث

خبـرة تفضـح عصابـة للسطـو علـى شركـة

أنجزت بعد طعن النيابة العامة في قرار قاضي التحقيق بالجديدة وأكدت تزوير شيكات ووثائقها

فضحت خبرة تقنية وعلمية أشرف عليها مختبر الشرطة العلمية بولاية أمن البيضاء، عن عملية سطو مثيرة على شركة للنقل السياحي بالجديدة وأسطولها من السيارات الفاخرة، بعد أن عمد مستخدم فيها إلى تفويتها له، بتزوير وثائقها التجارية وعقد جموع عامة وهمية، قبل أن يتورط في سرقة دفاتر شيكات مالكها وضمنها توقيعات مزورة، وزعها على مقربين منه، بهدف اعتقاله بتهمة إصدار شيكات دون رصيد.
وأجريت الخبرة الأسبوع الماضي بولاية أمن البيضاء، بعد طعن النيابة العامة في قرار قاضي التحقيق بمحكمة الجديدة، الذي أشرف على التحقيق في القضية، بإحالة الملف على الغرفة الجنحية، لتفاديه إصدار أوامر بإجراء خبرات تقنية على وثائق الشركة وجموعها العامة والشيكات المعطون فيهم بالزور، رغم الطلبات العديدة التي تقدم بها دفاع مالك الشركة، ما استغله المتهم الرئيسي وغادر إلى كندا.
وخلصت الخبرة التي شملت توقيعات شيكات أنها مزورة، وأن الخط المحرر به التوقيع يتطابق مع خط المتهم الرئيسي، الذي كان مستخدما في الشركة، ما يفيد أن التزوير انصب بدوره على وثائق الشركة ومحاضر جموعها العامة، ما دفع دفاع مالك الشركة إلى تقديم طلب للنيابة العامة من أجل مباشرة مسطرة إصدار مذكرة بحث دولية لاعتقال المتهم الرئيسي وإحضاره إلى المغرب.
واستغل المتهم الرئيسي زيارة مالك الشركة، الذي يشغل
رئيسا للهيأة الوطنية للنقل السياحي الطرقي بالمغرب لفرنسا، فعقد جمعا عاما وهميا وفوت الشركة لنفسه، قبل أن يشرع في بيع أسطول مهم من سياراتها الفاخرة. ومن أجل منع رئيسه في العمل من دخول المغرب لاستعادة شركته، سرق دفاتر شيكاته ووضع عليها توقيعات مزورة ووزعها على ممونين ومقربين منه، وبمجرد دخول مالك الشركة إلى المغرب وجد نفسه أمام شكايات تتهمه بإصدار شيكات دون رصيد، وضعت أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، قبل أن تقرر النيابة العامة إجراء خبرة عليها بعد الطعن فيها بالزور.
وتزامن صدور نتائج الخبرة التقنية للشرطة العلمية، وإصدار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، الاثنين الماضي، أمرا بإحضار مقاول تقدم بشيك بقيمة 55 مليونا ضد مالك الشركة، بعد أن امتنع عن الحضور للمرة الثانية لجلسة بحث، إذ خلصت نتاج الخبرة أن الشيك مزور، وأنه تسلمه من المتهم الرئيسي لتوريط مالك الشركة، رغم أنه سبق أن تسلم مبالغ مالية من الشركة، مقابل نشاط تجاري قام به، علما أن عددا من المتعاملين مع المتهم الرئيسي تراجعوا عن تقديم الشيكات خوفا من المتابعة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى