fbpx
مجتمع

إهدار 500 مليار لمحاربة السكن الآيل للسقوط

سيتم إجراء افتحاص برنامج محاربة السكن الآيل للسقوط، الذي كلف خزينة الدولة 5 ملايير درهم، دون أن يحقق أهدافه المسطرة، رغم تولي وزراء كثر، من مختلف الأحزاب، تدبير قطاع الإسكان والتعمير، على مر خمس حكومات، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن برنامج محاربة دور السكن العشوائي، والآيل للسقوط، الرامي إلى إخلاء سكان 50 ألف دار مهددة بالانهيار فوق رؤوس أصحابها، لم ينجح بالكامل، لاستغلال بعض المنتخبين، وضع هشاشة السكان لتقديم بعض الخدمات مقابل التصويت لهم في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، لذلك فاز منتخبون في انتخابات محلية لولايات كثيرة، وتحسن وضعهم الاجتماعي، ولم تتحسن أوضاع المواطنين.
وأكدت المصادر تداول برلمانيين، من كلا الغرفتين، عملية إجراء افتحاص برنامج السكن الآيل للسقوط، أو مراسلة قضاة المجلس الأعلى للحسابات لتدقيق صرف الأموال، وتعثر البرنامج.
وأضافت المصادر أن تعثر محاربة السكن العشوائي سببه حرب الاختصاصات القائمة بين منتخبين، ووكالات حضرية، وسلطات ولائية، وكبار المسؤولين، إذ يتبادلون الاتهامات كلما وقعت كوارث، ولا يتحركون إلا مع حصول غضبة ملكية، وهو أمر معتاد منذ أن انطلقت أيضا برامج محاربة مدن الصفيح في 85 مدينة، التي تم أيضا استغلالها انتخابيا وكلفت 3200 مليار لإعادة إسكان 270 ألف نسمة التي تحولت بقدرة قادر إلى 500 ألف نسمة.
وعدد وزراء الإسكان الإكراهات التي تواجه الإستراتيجية الحكومية، منها النمو الديمغرافي السريع، والتزايد المستمر لعدد الأسر القاطنة بهذا النوع من السكن، وندرة العقار القابل للتعبئة لفائدة البرامج التي تروم معالجة وضعية المعنيين، وضعف انخراط الأسر في البرامج المنجزة لفائدتها، ورفضها، في كثير من الأحيان، عمليات الترحيل للوحدات السكنية المخصصة لها، ودخول مشردين للسكن غير اللائق، والسطو عليه بعد مغادرة سكانه الأصليين، وتعدد ملاك السكن، ومكتريه، ما عقد عمليا محاربته.
ورفض العديد من سكان أحياء البيضاء، المكوث في منازلهم الآيلة للسقوط، خوفا من سقوطها على رؤوسهم كما وقع في درب مولاي الشريف بالحي المحمدي، وفي ضواحيها، وبمدن المغرب العميق، التي شيد سكانها منازلهم بالطين، فيما تخوف سكان المدن العتيقة من وقوع حوادث مماثلة والتمسوا من السلطات التدخل لحمايتهم.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى