fbpx
الأولى

تحت الدف

اعتقال فتاة تطوان، بسبب شريط فيديو، التقط في جلسة خاصة جدا، يثير استفهامات حول نجاعة الردع الخاص، في مثل هذه القضايا، التي تكون فيها الضحية نالت عقوبة أكبر، وهي التشهير، وتشويه سمعتها عبر مواقع الدردشة والتواصل، بغرض الانتقام والازدراء المبطنين للنساء من طينتها، اللائي يرتدين لباسا يوحي بالحشمة والوقار.
محاربة العنف ضد النساء، ليست فقط قوانين يتم تنزيلها بفعل الضغط أو للملاءمة مع التشريعات الدولية، بل سلوك يتم تقديره، في كل نازلة، بحجم ونوع العنف، وتقدير التدبير المفروض لدرئه وإبعاده.
حالة فتاة تطوان عنف بكل المعاني. عنف مجتمع يوجد فيه من يتلذذ بالتشهير بالآخر، ولا يتوانى في نشر كل شريط مسيء، وعنف قوانين تحول الضحية إلى متهمة، وعنف “راديو المدينة”، يضيف التوابل ويزيد في الحكايا والوقائع.
فهل يتحمل المسؤولية في ما وقع، مستغل الشريط للإساءة، أم ناشره لتوسيع دائرة التشهير، أم الضحية التي تتحمل اليوم عقوبتين مختلفتين، الأولى من تداعيات الشريط، والثانية من وحي القوانين التي لا ترحم الحياة الفردية والخاصة؟!
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى