fbpx
وطنية

التقشف يعزل العثماني

وزراء يرفضون التشدد في ترشيد النفقات بذريعة إنجاز مهام فرضتها الجائحة
وجدت قطاعات حكومية نفسها مضطرة لرفض سياسة التقشف، التي طالب بها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وزراءه الذين يواجهون تكاليف إنجاز مهام فرضتها تداعيات الجائحة.
وكشفت مصادر” الصباح” أن ميزانيات تنقل الوزراء والوفود الوزارية والمفتشين خلال الطوارئ ضاعفت مخصصات المهام الخارجية، التي كلفت أحيانا ما يفوق الميزانية المطلوبة لتسوية ملفات شائكة. 
ونددت نقابات قطاعية بطريقة تعامل بعض الوزراء مع مطالب واحتجاجات العاملين بوزاراتهم، خاصة في ما يتعلق بعدم تنفيذ مقتضيات اتفاقات سابقة تم التنصيص عليها في محضر اجتماعات مع الوزراء في السنة الماضية، أهمها تسوية وضعيات إطار حسابات خاصة وفق مبالغ منصوص عليها في مراسيم.
وبرر الوزراء رفض التسوية بظروف الجائحة، «في وقت تمضي فيه الوزارات في الإنفاق على أمور أخرى، سيما تنقلات الوفود الوزارية، التي استهلكت لوحدها في فترة الطوارئ ميزانية تفوق الميزانية المطلوبة لتسوية وضعيات معلقة لأطر وموظفين».
ووجهت نقابات موظفين دعوة إلى رئيس الحكومة، من أجل اعتماد توجه نحو ضبط التوازنات الماكرو-اجتماعية، حفاظا على التماسك الاجتماعي والتضامن بين كل الفئات، في أفق تجاوز الأزمة باستهداف مواضيع الدخل والفقر والإدماج في الأنشطة والشغل، والمساواة بين الجنسين، والصحة.
وحذرت نقابات الموظفين من خطورة المساس بالوضعيات الإدارية للشغيلة بذريعة أولوية تدابير مواجهة كورونا، ومن خطورة ضرب مخصصات موارد البرامج الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و”راميد»، و»تيسير»، وأجور الأعوان والمياومين والمنح المدرسية والجامعية، ودعم النساء الأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة، مع دراسة إمكانية الزيادة فيها، باعتبارها أولوية وطنية رئيسية، ومواصلة دعم المنظومة الصحية، وتطويرها بما يتلاءم مع التحديات الطارئة، سواء عبر إمدادها بمناصب مالية جديدة لتعزيز الموارد البشرية، أو رفع منسوب الحكامة في تدبير شؤونها، وتوفير الاعتمادات الكافية الكفيلة بتدبير المرحلة الاستثنائية، بما يحقق الأمن الاستشفائي والوقائي.
وأصدر العثماني مع بداية الجائحة، منشورا دعا فيه إلى المزيد من التقشف، وإلى حصر النفقات في الحدود الدنيا، مع العمل على استغلال الإمكانات المتعلقة بإعادة انتشار المناصب المالية لتغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي والقطاعي.
وحدد المنشور رقم 2020/12، الذي كان بمثابة مذكرة توجيهية لإعداد قانون المالية الحالي ، والموجه إلى كافة القطاعات الحكومية وإلى عدد من المؤسسات الدستورية المعنية، التوجهات التي ينبغي التقيد بها في إعداد المقترحات بخصوص ميزانية 2021، التي عبأت الموارد الضرورية لتفعيل المشاريع الإصلاحية والتنموية الكبرى، كما أعلن عنها الملك في خطاب العرش. وللتمكن من تمويل هذه السياسة وبلوغ أهدافها في ظل التراجع المسجل في بعض موارد ميزانية الدولة، طالب العثماني القطاعات الحكومية بترشيد نفقات التسيير وضبطها إلى أقصى حد.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى