fbpx
اذاعة وتلفزيون

السعيد يصدر “سِفره” الشعري

الإصدار الثامن للكاتب والخامس ضمن مسيرته الشعرية التي استمرت منذ 1996

صدر للشاعر والروائي المغربي عبد الهادي السعيد، المزداد في 1974، كتاب شعري جديد تحت عنوان: “سِفـْر الوجوه”، ضمن منشورات دار مرسم بالرباط.
ويعتبر المؤلف الجديد الإصدار الثامن للكاتب، والخامس ضمن مسيرته الشعرية التي استمرت منذ 1996، وهي السنة التي فاز فيها ديوانه الأول “تفاصيل السراب” بجائزة اتحاد كتاب المغرب.
ويرسخ “سفر الوجوه” اسم عبد الهادي السعيد باعتباره أحد أبرز أصوات جيله في قصيدة النثر المغربية والعربية، كما يشكل طفرة في عطائه الشعري المستمر لربع قرن حتى الآن. من جهة لأن الديوان، خلاف المجاميع الشعرية السابقة، بُني ككتاب شعري من قصيدة واحدة يحملها نفَس مطول واحد، ومن جهة ثانية لأن الشاعر في مؤلفه الأخير لم يُدر ظهره لاهتماماته المعرفية الأخرى المتعلقة بالعلوم، سيما الرياضيات والفيزياء النظرية، الكوانتية تحديدا، بل أرخى السمع في الديوان لنبض تلك العوالم، إذ استحضر بعضا من قضاياها الأساسية وتمثل رهاناتها الابستمولوجية الكبرى. كما تمثل الصلات والوشائج الخفية التي تربط الشعري والفني عموما بالمعرفي العلمي، ما أغنى روافد النص وأثرى شكله ولغته ومعانيه الظاهرة والباطنة ودلالاته الجمالية وزاد من حرقة أسئلته. نقرأ في الصفحة 27 من الكتاب، الذي قدم له الأديب والشاعر رشيد المومني، وتوسطت غلافه لوحة للفنان التشكيلي الهولندي كاريل أبيل: هذا سِفر الوجوه… ظاهرهُ شعر وباطنه عِلم ينمو في المخيلة… هل أخبرتكمْ أني رأيت في فناء الدار… عند الظهيرة… أطفالا يقطعون قطة شْرُودينغر… كما يُقطع الشعراء.. إلى دوائر تشبه المطلق؟ ها أنتِ أيتها الفيزياء الكوانتِية… يا بِنتَ أفكار الضوء… يا وافرة النّسب… يا مُلهمة الحَزانى والثائرين… مُنجية القطط المبلولة… يا صديقة الريبة… عَدوة الوضوح… أيتها السافلة الطاهرة… بك نشرح الجنة والنار… السعير والملكوت… الماضي والحاضر والآتي… بك نقيس الذرة ولا نفقهها… نتذوق السماء ولا نفهمها… وأنت يا جدي الفضائي… يا من يذر حنانه ما بين المجرات… أيها النجم الوماض في موته القصي… لماذا تركت الإلكترونَ وحيدا؟
للإشارة فعبد الهادي السعيد يكتب باللغتين العربية والفرنسية، وصدر له في 2002، عن دار لارماتان بباريس، بسلسلة “مسرح من القارات الخمس”، نص مسرحي تحت عنوان Infarctus ou les mots décroisés. كما صدر له، عن دار سعد الورزازي للنشر، ديوانان: “لا وأخواتها” (2003)، و”روتين الدهشة” (2004)، وعن منشورات مؤمنون بلا حدود، دراسة تحت عنوان “لقاء الفن والعلم: بين الاستحالة والتخاطر” (2018). وصنفت روايته “شامة والشمس”، الصادرة عن دار مرسم، ضمن أفضل خمسة أعمال سردية برسم جائزة المغرب للكتاب ل 2016. كما شارك سنة 2019، باختيار ودعوة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، في “برنامج القيادة للزائر الدولي”، أحد أعرق برامج التبادل الثقافي الدولية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى