fbpx
حوادث

مافيا العقار تستعين بشهود زور

تنهج حيلا لتوفير أكثر من عقد لمعاودة الاستيلاء على الأراضي بعد الإدانة

تسابق مافيا للسطو العقاري بالجديدة الزمن، من أجل استغلال عقد ثان، ينصب على تفويت عقار سبق لمحكمة الاستئناف بالجديدة، أن ناقشت ملفه، وأصدرت في شأنه حكما يقضي بإتلاف الوثائق المزورة، وإدانة أفراد العصابة بعقوبات سجنية نافذة بلغت في المجموع 16 سنة.
وأمام الموقف، اضطر الضحايا إلى مطالبة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف نفسها، بإخراج شكاية من الحفظ، مسجلة في 2018، لإعمال القانون في وثيقة عدلية مطعون فيها بالزور، يطلق عليها استمرار الملكية، اعتمدت سندا على عقد البيع الذي قضت المحكمة في 17 نونبر الماضي، بأنه مزور.
ورفع الضحايا الطلب الجديد المتعلق بإخراج الشكاية عدد 114/3101/ 2018، من الحفظ، بعد شعورهم بتحركات لبعض أفراد العصابة نفسها، يرمون من خلالها استغلال عدم البت في عقد استمرار الملكية، لإنشاء عقد جديد مشبوه قصد الاستيلاء على العقار الذي يوجد في موقع استراتيجي وسط الجديدة.
وحسب مضامين الشكاية التي طالها الحفظ، فإن 14 شخصا على الأقل يواجهون شبهة شهادة الزور، بسبب إدلائهم بتصريحات بخصوص حيازة العقار وتملكه من قبل امرأة لا علم لها به ولم تكن حائزة لعقد المقاسمة المعتمد عليه في المطالبة بفتح مطلب تحفيظ. كما أن رجليها لم تطآ المحافظة، ولم تقدم أي مطلب في هذا الشأن، بل اقتصر دورها على الحضور لدى عدلين لتحرير عقد البيع، بإرشاد من أحد المدانين ضمن العصابة نفسها، والذي له سوابق وقضايا كثيرة بالجديدة والبيضاء.
وما دفع زعيما العصابة إلى إنجاز عقد استمرار الملكية هو اكتشافهما أن الوثائق المعتمد عليها في عقدي الشراء والمقاسمة لا تنطبق على العقار موضوع النزاع، وهو ما دفع المحافظ على الأملاك العقارية بالجديدة، إلى إنذار المتهمين بضرورة إثبات ملكية القطعة لعدم كفاية عقد الشراء المدلى به قصد إتمام التحفيظ.
وسبق لمصالح الشرطة القضائية أن استمعت إلى الشهود، الذين تطابقت أقوال بعضهم، فيما آخرون أدلوا بتصريحات متناقضة مع الواقع، ضمنها أن القطعة مشيدة بها أساسات أو أنها تؤوي مواد وآليات، والحال أنها قطعة مازالت فلاحية وليس بها أي أساسات.
والقضية من أعقد القضايا التي عرضت على قضاء الجديدة، إذ أدين فيها المشتكون والضحايا، في ملفين منفصلين، فبعد أن لجأ الضحايا أولا إلى القضاء، عرفت مساطر قضيتهم بطئا، استغله المشتكى بهم ووضعوا شكاية مباشرة لدى قاضي التحقيق اختصرت الطريق إلى جنايات المدينة وصدرت فيها أحكام بالإدانة، أما الشكاية الأولى فلم يتم البت فيها إلا في نونبر الماضي، وقضت المحكمة بالسجن لجميع المتهمين وعددهم خمسة، تراوحت مدته بين خمس سنوات وثلاث، مع أداء تعويض مدني قدره 20 مليونا تضامنا في ما بينهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى