fbpx
حوادث

تأجيل قضية نصب على شركات أجنبية

متورطان في تزوير محررات عرفية واستعمالها والاحتيال باسم مشاريع وهمية بمراكش

قررت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أخيرا، تأجيل مناقشة ملف قضية يتابع فيها مغربيان متهمان بالنصب والاحتيال على شركة إماراتية وأخرى فرنسية، إلى غاية جلسة 21 يناير الجاري، بعد أن طلب المتهمان مهلة لتغيير محاميهما. ويواجه المتهمان جنح النصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية قبل اقتسامه، وإساءة استعمال أموال الشركة واعتماداتها والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، بعد أن أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة المذكورة، تحقيقاته التفصيلية مع المتهمين، شهر شتنبر الماضي، وقرر متابعتهما في حالة سراح، مع حجز جوازي سفرهما ومنعهما من مغادرة التراب الوطني.
وكان ممثل شركة إماراتية للتسويق، وطبيب فرنسي صاحب شركة للاستثمار، تقدما بشكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ضد المواطنين المغربيين، متهمين إياهما بالنصب وعدم تنفيذ عقد والتزوير واستعماله، قبل أن تستمع إليهما فرقة جرائم الأموال التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، في موضوع شكايتهما.
وحسب وثائق حصلت عليها «الصباح»، فإن تفاصيل القضية، تعود إلى 2010، حين حصل الطبيب الفرنسي على موافقة جميع الجهات المعنية من أجل إقامة مشروع طبي مهم، إذ وضعت إدارة الأملاك المخزنية، رهن إشارته بقعة أرضية مساحتها تزيد عن هكتار واحد و7000 متر مربع، بالمنطقة السياحية أكدال، دفع الطبيب الفرنسي ثمنها، والمقدر بحوالي 350 مليون سنتيم، غير أنه واجه صعوبات في تنفيذ مشروعه، قبل أن يظهر أحد المشتكى بهما، والذي قدم نفسه للطبيب الفرنسي، على أنه ممثل لشركة إماراتية ترغب في الاستثمار في مجال الصحة بالمغرب، ويمكنها إتمام المشروع، في إطار شراكة، ما وافق عليه.
وقدم المشتكى به الأول  للطبيب الفرنسي، المشتكى به الثاني،  بصفته مندوبا للشركة الإماراتية بالمغرب، وأنه سيعمل على تهييء ملف الشراكة، في انتظار قدوم المديرين المركزيين للشركة الإماراتية، من أجل توقيع عقود المشروع.
وعاد المشتكى بهما، بعد فترة قصيرة، ليخبرا الطبيب الفرنسي  بموعد قدوم مسؤولي الشركة الإماراتية، ليجري توقيع عقد تنفيذ المشروع، إذ التزمت الشركة المذكورة بإحضار ما لا يقل عن 5000 مريض إماراتي سنويا، من أجل علاجهم بهذه القرية الطبية المزمع إنشاؤها بمراكش، على أن ترفع هذا العدد، إذا لاحظت تطورا في جودة الخدمات الصحية.
وتمكن المشتكى بهما من تسريع وتيرة إجراءات الحصول  على التراخيص الخاصة بالمشروع، بعد أن روجا لدى مسؤولي المدينة أنه مشروع استثماري استثنائي سيجلب مشاريع استثمارية أخرى لشركات إماراتية،  ما مكنهما من استصدار كل التراخيص في وقت قياسي.
وبعد أن سارت الأمور وفق ما خطط له، وقبل الشروع في البناء، قام المتهمان ببيع 60 شقة للخواص مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين250  و300 مليون سنتيم، على أن يجري تسديد 50% من الثمن الإجمالي لكل شقة عند الحجز، و50% عند التسليم، قبل أن يعمد المتهمان إلى بيع أزيد من 20 شقة أخرى، بالرغم من عدم وجودها في التصاميم.
عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى