fbpx
وطنية

الفيضانات كانت متوقعة منذ 2010

كشفت أشغال الاجتماع «المستعجل» للجنة المرافق العمومية والممتلكات بجماعة البيضاء، الذي دام زهاء 8 ساعات الجمعة الماضي، عن معطيات خطيرة، أهمها أن مسؤولي مجلس المدينة ومجلس الجهة وبعض الجماعات الترابية التابعة له، كانوا على علم بخلاصات دراسة أنجزت في 2010 توقعت حدوث فيضانات في 2020، أو 2021.

وقال منتخبون إن معطيات تداولتها تقارير عرضت في الاجتماع نفسه، الذي غاب عنه عمدة المدينة، تفيد أن الشركة المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، نبهت السلطات العمومية إلى 35 نقطة سوداء على الأقل بـ20 جماعة (16 مقاطعة بالبيضاء وأربع جماعات بالجهة)، تتطلب معالجتها استثمارا ماليا بـ17 مليار درهم.

وجاء التنبيه إلى احتمال حدوث مشاكل في المستقبل، بناء على خبرة تقنية خضعت لها مجموع شبكة التطهير السائل بالجماعات الترابية التي تخضع إلى سلطة التدبير المفوض الذي تتكلف به شركة «ليدك»، إذ كشفت الخلاصات العامة أن أجزاء مهمة من الشبكة لم تعد تحتمل الضغط الكبير لاستعمالات المياه العادمة، بسبب التوسع العمراني الكبير الذي شهدته المدينة وضواحيها في السنوات الماضية. من جانب آخر، كشفت الخبرة أن بعض المناطق لا تتوفر أصلا على أي شبكة للتطهير السائل، ما تم تجاوز جزء منه في السنوات الماضية، لكن الخصاص مازال كبيرا، ويتطلب تدخلا عاجلا عن طريق تعبئة استثمارات جديدة.

واستغرب منتخبون كيف يمكن أن يكون مسؤولو المدينة والجهة ووزارة الداخلية على علم بتقرير الخبرة حول شبكات التطهير السائل ومختلف النقاط السوداء، دون أن يحركوا ساكنا لتجاوز هذه المعضلة إلى حين غرق المدينة وأحيائها في سيول من الأمطار والفيضانات.

وقال الحسين نصر الله، رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس المدينة، إن خطأ كبيرا ارتكبه الوالي الأسبق للجهة، حين وضع مشروع مخطط تنمية البيضاء الكبرى، دون الانتباه إلى خلاصات هذه الدراسة التي نبهت إلى الخصاص الكبير في البنية التحتية لاستقبال مياه الأمطار. وأكد نصر الله أن تخصيص غلاف مالي استثماري لتقوية الشبكة كان من المفروض أن يكون ضمن أولويات مخطط التنمية لـ2014 الذي عرض أمام جلالة الملك، علما أن أعلى سلطة في البلاد نبهت إلى هذا المشكل في خطاب أكتوبر 2013.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى